بالروح والدم.. تفاصيل ملحمة استشهاد البطل ”سند الجعدني” أثناء تطهير أرض شبوة من كابوس الألغام

الجعدني رحمه الله
الجعدني رحمه الله

في مشهدٍ يجسّد أرقى معاني التضحية والفداء، يزفّ اليمن اليوم غاليًا وثمينًا، حيث ارتقى الشهيد البطل/ سند حسين عبدالله قَشْنَة الجعدني، أحد أبناء فرق نزع الألغام الباسلة، قربانًا لسلامة أبناء وطنه.

وقد اختلطت مشاعر الفخر بالاعتزاز في الأوساط الشعبية والجهات الرسمية، والجميع يُسطرون عبارات العزاء والوفاء لبطالٍ آثر أن يموت ليعيش الآخرون.

ومن موقع "وادي عرين" الاستراتيجي بمحافظة شبوة، وبينما كانت الشمس تشرق على يومٍ جديد، كان الشهيد "الجعدني" يتقدم الصفوف بقلبٍ لا يعرف الخوف، لينفذ واحدة من أخطر المهمات الإنسانية والوطنية؛ حيث كان يعمل على تأمين حياة المواطنين وتطهير الأرض من مخلفات الحرب القاتلة التي تكمن للبريء والزريع على حد سواء.

وفي لحظةٍ فارقة، وبينما كان الشهيد يمارس عمله بدقة متناهية وشجاعة نادرة لمحاولة تفكيك لغمٍ غادر، انفجر العبوة الناسفة، ليرتقي الشهيد إلى الرفيق الأعلى، تاركًا وراءه إرزاً من العطاء ودمًا طاهراً غسل به أرض وطنه.

نموذج فريد للفداء

يُعد الشهيد سند الجعدني نموذجاً حياً للإنسان اليمني الذي باهل روحه في سبيل الآخرين. لقد سطر بدمائه ملحمة خالدة، مقدماً روحه ثمناً لسلامة مواطنيه، بعيداً عن كابوس الألغام الذي ظل يهدد حياة الأبرياء لسنوات عجاف.

وفي تعليقٍ مؤثر يكشف حجم الخسارة والروح المعنوية العالية لرفاقه، قال أحد زملائه في العمل الميداني: "إن رحيل هؤلاء الأبطال لا يزيدنا إلا إصراراً على مواصلة تطهير كل شبر من أرضنا من أدوات الموت".

مؤكدين أن دماء الشهداء ستظل وقوداً يحرك عزيمة فرق نزع الألغام لمواصلة رسالتهم الإنسانية النبيلة.