عدن ”تغلي” من جديد! طوابير الغاز تعطل الحياة في التواهي والمواطنون يصرخون: ”لا يوجد حل”!

ازمة غاز
ازمة غاز

شهدت مديرية التواهي بالعاصمة عدن، منذ ساعات صباح اليوم الاثنين، حالة من الغليان والاستياء الشعبي الواسع، عقب تفاقم أزمة نقص مادة الغاز المنزلي بشكل مفاجئ وحاد، تحولت معه الشوارع الرئيسية والفرعية إلى ساحات انتظار مفتوحة.

وفي مشهد يعيد للأذهان صور الأزمات السابقة، امتدت طوابير المواطنين العشوائية لمسافات طويلة أمام محطات توزيع الغاز ونقاط البيع الرسمية، لتغلق جزءاً كبيراً من حركة السير، وتخلق اختناقات مرورية خانقة في مداخل ومخارج المديرية.

معاناة تحت الشمس

رصد شهود عيان "مشهد المعاناة" التي يكابدها الأهالي؛ فمنذ شروق الشمس، توافد المئات من المواطنين ومعهم أسطوانات الغاز الفارغة، أملاً في الحصول على حصتهم، لتتحول الأرصفة وجوانب الطرق إلى مساحات لانتظار دور قد يطول لساعات وسط طقس حار.

ومن جانبه، أكد عدد من المواطنين أنهم مضطرون لترك أعمالهم اليومية والوقوف في طوابير طويلة دون أي ضمانات للنجاح في تلبية احتياجاتهم المنزلية. وقال أحد المواطنين وهو ينتظر دوره لأكثر من ثلاث ساعات: "جئنا منذ الصباح الباكر، والطابور لا يتحرك، لا توجد معلومات واضحة عن وصول كميات جديدة، والوضع كارثي".

أسباب ومخاوف

وتتناقل الأوساط المحلية أنباء متضاربة حول أسباب هذا النقص الحاد، حيث أشار مصادر مطلعة إلى وجود شح في الكميات الواصلة إلى المديرية، بينما يرى آخرون أن هناك خللاً في آليات التوزيع والتوريد من الشركات المختصة.

ويعاني سكان مديرية التواهي، شأنهم شأن باقي مديريات العاصمة عدن، من تذبذب مستمر في توفر مادة الغاز، إلا أن اليوم شهد تصاعداً غير مسبوق في حدة الأزمة، مما أثار مخاوف من امتداد هذه المعاناة للأيام القادمة في ظل غياب حلول جذرية تضمن استمرار تدفق المادة ووصولها للمواطن بأسعار مدعومة ومناسبة.