في تطور متسارع لملف التشكيل الوزاري الجديد.. ”القيادة الرئاسي” يضع اللمسات الأخيرة أمام أسبوع حاسم
تشهد الساحة السياسية اليمنية في الآونة الأخيرة تحركات مكثفة وغير مسبوقة، حيث دخلت مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة في "المرحلة النهائية" وسط أجواء من التكتم والترقب.
وكشفت مصادر عن وجود تحديثات جوهرية طرأت على الهيكلية القديمة للقائمة الوزارية، مما يشير إلى إرادة سياسية للتغلب على العقبات السابقة عبر إجراءات إصلاحية عاجلة.
تقليص صلاحيات "نواب الوزراء": مرونة أم مركزية؟
أبرز التعديلات التي لفتت انتباه المراقبين تمثلت في الاتجاه الحاسم لتقليص هيكل رئاسة الوزراء. وقد استقرت الأطراف السياسية الفاعلة، وفق المعلومات المؤكدة، على خيارين إما الاكتفاء بنائب واحد لرئيس الوزراء، أو الاستغناء التام عن منصب النائب.
وتأتي هذه الخطوة -حسب محللين- بهدف خلق "مرونة إدارية" وتقليل البيروقراطية في اتخاذ القرار، وضمان سرعة تنفيذ التوجيهات الرئاسية دون معيقات النواب السابقين الذين كانت توزعت بينهم صلاحيات واسعة في الحكومات السابقة.
حسم الخدميات.. والمعترك المفتوح على "السياديات"
وعلى صعيد الحقائب الوزارية، أبدت المصادر تفاؤلاً حذراً إزاء ملف الوزارات الخدمية وغير السيادية، حيث تم تحقيق "توافق شبه كلي" على أسماء الوزراء الذين سيتولون هذه الملفات الحيوية.
تم اختيار هذه الأسماء – كما هو مسرب- بناءً على مزيج دقيق بين معايير "الكفاءة التقنية" لضمان حسن إدارة الملفات الخدمية المتدهورة، وبين "المحاصصة السياسية" لضمان القبول القبلي والجهوي.
في المقابل، لا تزال الأجواء ملبدة بالغيوم فيما يخص ما يُعرف بـ"الوزارات السيادية الأربع" (الدفاع، الداخلية، الخارجية، والمالية).
ولا يزال الملف معلقاً بانتظار المفاضلة النهائية بين طائفة من الأسماء المرشحة، حيث تتنافس التيارات والأحزاب والجهات المختلفة على هذه الحقائب الحساسة التي تعتبر مفاتيح القرار في الدولة، مما يستدعي تدخلاً رئاسياً عاجلاً لفض الاشتباك.
الخميس.. الموعد المرتقب للإعلان الرسمي
في السياق الزمني، أكدت المصادر أن مجلس القيادة الرئاسي يعقد اجتماعاً حاسماً ومصيرياً خلال "أربع وعشرين ساعة" المقبلة (خلال اليومين)، لوضع النقاط فوق الحروف وإقرار القائمة النهائية نهائياً.
ومن المتوقع، بناءً على هذه التسارع، أن يتم الإعلان الرسمي عن الحكومة الجديدة يوم الخميس القادم، ليتم إسدال الستار عن واحدة من أكثر التشكيلات الحكومية تعقيداً وتوقعاً في تاريخ اليمن الحديث.
جميع الأعين الآن تترقب صباح الخميس، لرؤية ما إذا كان هذا التشكيل سيحمل معه "الجديد" الذي يطمح له الشارع اليمني المنهك، أم أنه مجرد إعادة تدوير للمربعات السياسية القديمة.