الأمير أندرو يورط العائلة الملكية.. وتسهيل هبوط طائرة إبستين يكشف الأسرار
أفادت صحيفة «التيلجراف» البريطانية، استنادًا إلى وثائق وزارة العدل الأمريكية، أن الأمير أندرو، شقيق الملك تشارلز الثالث، استغل علاقاته الخاصة لترتيب هبوط طائرة الممول الأمريكي جيفري إبستين الخاصة في قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في «مارام».
وأوضحت الصحيفة أن رسالة بريد إلكتروني نشرتها وزارة العدل، تفيد بأن إبستين أقر بأن الدوق السابق لعب دورًا في تسهيل هذا الهبوط، ما يضع الأمير أندرو مرة أخرى في قلب فضيحة واسعة تتعلق بعلاقاته بالممول الأمريكي المتوفى.
تداعيات جديدة على العائلة الملكية
يأتي هذا الكشف بعد أن قام الملك تشارلز الثالث في أوائل ديسمبر 2025 بتجريد شقيقه الأمير أندرو من جميع ألقابه الرسمية، إثر الفضائح المتكررة المتعلقة بعلاقاته بإبستين.
وتجاوزت المواد المنشورة حديثًا من وزارة العدل الأمريكية، حجمًا إجماليًا قدره 3.5 مليون ملف، تتضمن وثائق رسمية ورسائل بريد إلكتروني وصورًا ومقاطع فيديو مرتبطة بالتحقيقات في قضايا الإتجار بالجنس التي تورط فيها الممول الراحل.
يذكر أن إبستين وُجهت إليه تهم عام 2019 تتعلق بالإتجار الجنسي بالقاصرين والتآمر، وكان مهددًا بعقوبة سجن تصل إلى أكثر من 40 عامًا، قبل أن يتم العثور عليه في زنزانته وهو فاقد الوعي جزئيًا، وأعلن لاحقًا عن وفاته في ما خلص إليه التحقيق الرسمي على أنه انتحار.
استدعاء دبلوماسي بريطاني إلى الكونغرس
وفي سياق متصل، استدعى «الكونغرس» الأمريكي السفير البريطاني السابق لدى واشنطن، بيتر ماندلسون، للإدلاء بشهادته حول قضية إبستين.
وأفادت «التيلجراف» نقلاً عن مصادر في لجنة الرقابة التابعة لمجلس النواب الأمريكي، أن ماندلسون قد يكون بحوزته معلومات مهمة حول شركاء إبستين والمتورطين معه في جرائم الإتجار بالجنس.
مراسلات ماندلسون وإبستين
وأظهرت الوثائق المنشورة مؤخرًا، مراسلات بين ماندلسون وإبستين تعود إلى عام 2008، تتعلق بظروف المعيشة في منازل الأخير، ما يفتح باب التساؤلات حول مدى معرفة الدبلوماسي البريطاني بالتفاصيل الخاصة بشبكة إبستين وأي دور محتمل لعبه في تسهيل عمليات الممول الأمريكي.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الوثائق الجديدة تأتي ضمن أحدث جهود وزارة العدل الأمريكية لنشر كل المواد المتعلقة بقضية إبستين، والتي من المتوقع أن تُعيد فتح نقاشات دولية واسعة حول تورط شخصيات بارزة في العالم الغربي في شبكة الإتجار بالجنس.