سفينة إماراتية تصل ميناء الحديدة الخاضع للحوثيين!

سفينة إماراتية تصل ميناء الحديدة الخاضع للحوثيين!

في تطور يثير أسئلة واسعة حول حركة الملاحة المتجهة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين، رصدت منصة «يوب يوب» المتخصصة في تتبع السفن دخول ناقلة النفط والكيماويات «سيلفر» إلى ميناء الصليف يوم الأحد 1 فبراير، بعد رحلة بحرية غامضة انطلقت من الإمارات وانتهت بخرق واضح للإجراءات الأممية الخاصة بتفتيش السفن المتجهة إلى تلك الموانئ.

وبحسب بيانات التتبع، فإن السفينة—المصنفة ضمن «سفن الظل» الروسية والخاضعة لخمس عقوبات دولية—كانت قد أبلغت رسميًا أن وجهتها ميناء بورت سودان، غير أن مسارها الفعلي انتهى بها إلى الرسو في غاطس ميناء الصليف، في مخالفة مباشرة للمسار المعلن.

وتُظهر سجلات MarineTraffic أن «سيلفر» كانت في ميناء خور فكان الإماراتي بتاريخ 19 يناير، قبل أن تغادر نحو البحر العربي. وبعد أيام من الإبحار، أغلقت السفينة إشارتها الملاحية (AIS) على بعد 47 ميلًا بحريًا من سواحل المهرة شرق حضرموت في 28 يناير، وهي خطوة غالبًا ما تُستخدم لإخفاء التحركات غير المعلنة.

وتكشف أدوات التتبع المتخصصة أن ملكية السفينة تعود إلى شركة بريغانتين للشحن المسجلة في دبي، بينما تُدار فعليًا من قبل شركة ستريم لإدارة السفن ذ.م.م، وهي شركة خاضعة لعقوبات أمريكية وأوروبية، وتُتهم بأنها واجهة لشركة Sovcomflot الروسية، التي يُعتقد أنها المالك الحقيقي للناقلة.

وتسلط هذه المعطيات الضوء على شبكة معقدة من الملكية والإدارة، وعلى نمط من التحركات البحرية التي تتجاوز الرقابة الدولية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الشحنات التي تحملها السفينة، وأسباب تغيير مسارها، ودلالات وصولها إلى ميناء يخضع لسيطرة الحوثيين بعيدًا عن آليات التفتيش الأممية.

وتبقى هذه الواقعة، وفق خبراء في تتبع السفن، مؤشرًا على اتساع نشاط «سفن الظل» في البحر الأحمر وخليج عدن، في ظل بيئة أمنية وسياسية مضطربة تزيد من صعوبة الرقابة على حركة الملاحة.