انهيار حاد في سوق العملات المشفرة.. بيتكوين تسجل أدنى مستوى في 10 أشهر
شهدت سوق العملات المشفرة تراجعًا عنيفًا خلال تعاملات اليوم، في واحدة من أقسى موجات الهبوط التي تضرب القطاع منذ عدة أشهر، وسط حالة من القلق تسود أوساط المستثمرين، مع تراجع الإقبال على الأصول عالية المخاطر، وتأثر الأسواق الرقمية بتطورات اقتصادية وسياسية عالمية متسارعة.
بيتكوين وإيثر تقودان موجة الهبوط
تراجعت عملة بيتكوين، أكبر عملة رقمية من حيث القيمة السوقية، إلى مستوى 74,546 دولارًا، مسجلة أدنى سعر لها في نحو عشرة أشهر، ما يعكس حجم الضغوط البيعية التي يتعرض لها السوق حاليًا. كما هبطت عملة إيثر، ثاني أكبر العملات المشفرة، إلى مستوى 2,166.79 دولار، وهو أدنى مستوى تصل إليه منذ 22 يونيو الماضي.
ويأتي هذا التراجع في وقت خسرت فيه بيتكوين أكثر من 14% من قيمتها خلال أسبوع واحد فقط، في مؤشر واضح على ضعف ثقة المستثمرين، واستمرار عمليات جني الأرباح والتخارج من السوق.
خسائر جماعية تضرب العملات البديلة
وامتدت موجة الهبوط لتشمل معظم العملات المشفرة الأخرى، ما أدى إلى تراجع إجمالي القيمة السوقية للعملات الرقمية بنسبة 3.68% لتسجل نحو 2.57 تريليون دولار، منها قرابة 1.5 تريليون دولار تمثل القيمة السوقية لعملة بيتكوين وحدها.
وسجلت العملات البديلة خسائر ملحوظة، حيث تراجعت عملة الريبل (XRP) بنحو 6.8%، بينما انخفضت سولانا بنسبة 5.8%، وهبطت عملة «بي إن بي» بنسبة 4.96%، وفقًا لبيانات منصات تتبع سوق العملات المشفرة، ما يعكس حالة البيع الجماعي التي تسيطر على السوق.
الدولار والفيدرالي يضغطان على السوق
ويأتي هذا التراجع الحاد في ظل اضطرابات أوسع في الأسواق العالمية، أبرزها الانهيارات التي شهدتها أسعار الذهب والفضة، إلى جانب التطورات السياسية في الولايات المتحدة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن المرشح لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لجيروم باول.
وأدى اختيار كيفن وارش لقيادة الفيدرالي الأمريكي إلى تعزيز قوة الدولار، بعدما خفف المخاوف المتعلقة باستقلالية البنك المركزي، وهو ما زاد من الضغوط على العملات المشفرة التي تتأثر عادة بقوة العملة الأمريكية وارتفاع العوائد.
تصفيات ضخمة تزيد التقلبات
وكانت أسواق العملات المشفرة قد شهدت خلال الأيام الماضية واحدة من أسوأ جلساتها، بعدما تجاوزت عمليات تصفية المراكز حاجز المليار دولار في يوم واحد، وهو ما فاقم من حدة التقلبات ودفع الأسعار لمزيد من التراجع.
ويرى محللون أن استمرار الضبابية الاقتصادية، إلى جانب تشدد السياسات النقدية، قد يبقي سوق العملات المشفرة تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، في انتظار محفزات جديدة قد تعيد الثقة للمستثمرين.