المحافظ عبد الرحمن شيخ يفتح الأبواب المغلقة لـ ”لجنة التحقيق” داخل السجون في عدن!

عدن
عدن

شهدت العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الإثنين، تحولاً لافتاً في مسار العمل الحقوقي، حيث عقد وزير الدولة محافظ العاصمة المؤقتة عدن، الأستاذ عبد الرحمن شيخ، اجتماعاً رفيع المستوى مع وفد من اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان.

ترأس الاجتماع من جانب اللجنة كل من القاضية جهاد عبدالرسول، والدكتورة ضياء محيرز أعضاء اللجنة، بحضور وكيل المحافظة لشؤون التنمية المهندس عدنان الكاف. وقد ركز الاجتماع بشكل حصري على وضع "آليات تعاون استراتيجية" تهدف لكسر الحواجز الروتينية بين السلطة المحلية والهيئات الرقابية.

مباحثات "خاصة" وتسهيلات ميدانية

واستناداً إلى المعلومات التي تسربت من الاجتماع، فقد تم بحث جملة من الملفات الحرجة، أبرزها تقديم التسهيلات اللوجستية والقانونية اللازمة لفرق اللجنة الوطنية للتحقيق، لتتمكن من النزول المباشر وغير المقيّد إلى كافة المرافق الأمنية وأماكن الاحتجاز الموزعة على محافظة عدن.

وشدد الطرفان على أهمية تمكين المحققين من الاطلاع الميداني على الأوضاع القائمة داخل هذه المرافق، بعيداً عن البيروقراطية الأمنية، مما يضمن للجنة أداء مهامها وفق المعايير الدولية والقوانين الوطنية النافذة، وهو خطوة تعكس بوضوح التزام السلطة المحلية بمبدأ الشفافية وعدم الإفلات من العقاب.

المحافظ: "حماية الحقوق ركيزة الاستقرار"

في تصريح له خلال الاجتماع، أكد المحافظ عبد الرحمن شيخ أن السلطة المحلية تقف خلف اللجنة بكل قوة، معرباً عن الاستعداد التام لتقديم كافة التسهيلات الضرورية لضمان عمل اللجنة باستقلالية تامة وحياد مطلق.

وقال شيخ: "إن حماية الحقوق والحريات ليست مجرد شعارات، بل هي ركيزة أساسية وجوهرية في مسار تعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة عدن"، مشدداً على أن أي نهوض إداري أو اقتصادي لا يمكن أن يكتمل دون ترسيخ مبادئ سيادة القانون واحترام كرامة الإنسان.

اللجنة الوطنية: "شراكة تصب في مصلحة العدالة"

من جانبها، أشادت القاضية جهاد عبدالرسول والدكتورة ضياء محيرز بمستوى التجاوب الذي لاقته من قيادة السلطة المحلية في عدن.

وأكدت العضوان أن هذا التنسيق المشترك يمثل "عنصراً حاسماً" لإنجاح مهام اللجنة الميدانية، مشيرتين إلى أن الوصول إلى نتائج موضوعية وشفافة يتطلب هذا النوع من الشراكة الفاعلة مع السلطة التنفيذية، مما يعزز مسارات العدالة الانتقالية والمساءلة ويقطع الطريق على ادعاءات الانتهاكات.