الرياض… حين تتحوّل العاصمة إلى منصة إعلامية عالمية

د. فهيد بن سالم آل شامر العجمي
د. فهيد بن سالم آل شامر العجمي

تواصل الرياض ترسيخ مكانتها بوصفها مركزًا إعلاميًا مؤثرًا، لا يكتفي بمواكبة التحولات، بل يسهم في صناعتها. فالعاصمة السعودية لم تعد مجرد مقر للفعاليات أو الاجتماعات الإعلامية، بل باتت فضاءً متكاملًا لإعادة تعريف دور الإعلام في العصر الحديث، حيث تتقاطع الرسالة مع التقنية، والمحتوى مع التأثير، والهوية الوطنية مع البعد العالمي.

التحول الإعلامي الذي تشهده الرياض يعكس وعيًا مؤسسيًا بأهمية الإعلام بوصفه شريكًا في التنمية، وأداة استراتيجية في إبراز المنجزات، ونقل الصورة الحقيقية للمجتمع السعودي بثقة واحتراف. وهو تحول يتجاوز الشكل إلى المضمون، ويرتكز على تطوير البنية التحتية، وتأهيل الكفاءات، واحتضان النماذج الإعلامية الجديدة القادرة على مخاطبة الداخل والخارج بلغة العصر.

وفي هذا السياق، تتجلى الرياض كعاصمة تجمع بين الأصالة والتجديد، حيث تُدار الملفات الإعلامية بعقلية منفتحة، تستند إلى رؤية واضحة، وتمنح الإعلام مساحة مسؤولة للنقاش، والتحليل، وصناعة الرأي، ضمن أطر مهنية تحترم الثوابت وتستشرف المستقبل.

إن ما يحدث اليوم في المشهد الإعلامي بالعاصمة ليس مجرد نشاط موسمي أو تراكمي، بل هو انتقال مدروس نحو إعلام أكثر نضجًا وتأثيرًا، قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا، وعلى تمثيل المملكة بوصفها دولة تمتلك رؤية، ورسالة، وصوتًا واثقًا في عالم سريع التحول.

*عضو هيئة الصحفيين السعوديين