منظمة الهجرة الدولية تطلق صافرة الإنذار: موجات نزوح جديدة تدفع مأرب نحو حافة الكارثة الإنسانية
أطلقت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) نداء استغاثة عاجلاً أمام المجتمع الدولي، محذرة من مستويات "مقلقة" لانعدام الأمن في المناطق الشرقية من اليمن، مما تسبب في موجات نزوح واسعة للعائلات نحو محافظة مأرب التي باتت تواجه عجزاً حاداً في الإيواء والخدمات الأساسية.
وفي بيان صادر عنها - اطلع عليه "المشهد اليمني"-، أوضحت المديرة العامة للمنظمة، "إيمي بوب"، أن العائلات النازحة تصل إلى مخيمات مأرب "منهكة وبلا مأوى"، مشيرة إلى أن هذا الضغط المتزايد يدفع المجتمعات المضيفة المنهكة أصلاً إلى حافة الانهيار.
وتستضيف مأرب حالياً أضخم تجمعات للنزوح في اليمن، وعلى رأسها مخيم "الجفينة" الذي يضم قرابة 16 ألف عائلة تفتقر للحد الأدنى من الخدمات، مما يضاعف المخاطر على الفئات الأكثر ضعفاً كالنساء والأطفال وكبار السن.
وأكدت المنظمة أنها تمكنت من تقديم مساعدات طارئة لأكثر من 1,600 عائلة وصلت حديثاً، شملت الإيواء والمياه وخدمات الحماية والدعم النقدي، وذلك بتمويل من الاتحاد الأوروبي (ECHO) والخارجية الألمانية. ورغم هذه الجهود، نبهت المنظمة إلى أن نقص المواد الأساسية ومخزونات الاستجابة السريعة لا يزال يشكل عائقاً كبيراً أمام احتواء الأزمة.
ورسم التقرير صورة قاتمة للوضع العام في اليمن بعد أكثر من عقد من الحرب، حيث أشار إلى أن 19.5 مليون شخص بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية، و4.8 مليون شخص يعيشون حالة نزوح داخلي مستمر، في حين أن 25% فقط هي نسبة تغطية الاحتياجات الإنسانية الحالية، مما يترك الملايين دون رعاية صحية أو مأوى أو مياه نظيفة.
واختتمت المنظمة بيانها بدعوة المانحين الدوليين لتقديم تمويل "مرن ومستدام" وفوري، لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة وتفادي تدهور كارثي في الأوضاع الإنسانية، مؤكدة التزامها بمراقبة حركة النزوح وتكييف استجابتها مع الاحتياجات المتغيرة ميدانياً.