رئيسة مؤسسة حقوقية تتحدث عن اختبار حقيقي يواجه الرئاسة اليمنية وتدعو إلى إجراءات رادعة

ارشيفية
ارشيفية

اعتبرت رئيسة مؤسسة دفاع للحقوق والحريات، المحامية هدى الصراري، أن واقعة الاعتداء والتخريب التي طالت مؤسسة "عدن الغد" الإعلامية تضع مجلس القيادة الرئاسي والسلطة المحلية والقضاء أمام "اختبار حقيقي وجدي" لإثبات قدرتهم على حماية الحريات الصحفية.

وأكدت الصراري أن هذا الاختبار لا يتوقف عند حدود محاسبة الجناة فحسب، بل يمتد ليشمل مدى قدرة الدولة على كبح جماح الاعتداءات المتكررة وحماية الفضاء العام من "خطاب التحريض" الذي تمارسه أطراف محسوبة على المجلس الانتقالي ضد الأصوات المخالفة سياسياً.

وشددت الصراري على أن ما تعرضت له المؤسسة الإعلامية ليس مجرد حادثة معزولة، بل هو مؤشر خطير على مسار يهدف إلى "تطبيع العنف" ضد الكلمة والرأي، في ظل ما وصفته بالصمت الرسمي والتقاعس القضائي.

وحذّرت من أن استمرار هذا النهج يؤسس لمرحلة فاصلة في تاريخ المدينة؛ فإما المضي نحو "دولة مؤسسات" ونظام قانوني يحمي الجميع دون انتقائية، أو الانزلاق نحو "فوضى عارمة" تُدار وتُغطى بمباركة ضمنية من سلطات الدولة مع غياب تام لهيبة القضاء.

ودعت الصراري السلطات في عدن إلى اتخاذ إجراءات رادعة تنهي حالة التضييق على حرية التعبير، مؤكدة أن صيانة حقوق الصحفيين وحمايتهم من حملات الترهيب هي الركيزة الأساسية لأي استقرار سياسي ومجتمعي تنشده السلطة المعترف بها دولياً.

حقوقيون يطالبون بتحقيق دولي في "اغتيالات سياسية" عقب كشف "الوطن" السعودية عن تنسيق سري لتصفية اللواء جواس
لندن/الرياض – خاص

أحدثت التفاصيل التي أوردتها صحيفة "الوطن" السعودية حول ملابسات اغتيال القائد العسكري البارز اللواء ثابت جواس، موجة من الارتدادات الحقوقية والسياسية، حيث دعا رئيس منظمة "سام" للحقوق والحريات، توفيق الحميدي، إلى فتح مسار تحقيق دولي عاجل، مؤكداً أن حجم الجرائم المسكوت عنها يتطلب تدخل لجنة أممية متخصصة تمتلك الخبرات اللازمة لإنصاف الضحايا، بعيداً عن السجالات الصحفية.

وكانت صحيفة "الوطن" قد فجرت مفاجأة من العيار الثقيل بنشرها تقريراً كشف عما وصفته بـ "تحالفات سرية" وتنسيق استخباراتي رفيع المستوى جرى ترتيبه في غرف عمليات مشتركة، أفضى إلى تصفية اللواء جواس في العاصمة المؤقتة عدن. وأشارت الصحيفة، نقلاً عن مصادر أمنية، إلى أن عملية الاغتيال لم تكن مجرد حادث عابر، بل صُممت كـ "قربان سياسي" وتفاهمات متبادلة لإرضاء جماعة الحوثي، عبر تمكينها من الأخذ بثأر مؤسسها "حسين بدر الدين الحوثي"، وتصفية القادة الوطنيين الرافضين للارتهان الخارجي.

وبحسب تقرير الصحيفة السعودية، فإن المؤامرة نُفذت عبر مراحل شملت تسهيلات لوجستية قدمتها تشكيلات في "الحزام الأمني" لتهريب طائرات مسيرة وصلت إلى الحوثيين، واستُخدمت لاحقاً في استهداف قيادات عسكرية بمأرب. وأضاف التقرير أن عملية تصفية جواس أوكلت إلى خلايا يقودها "يسران المقطري" بإشراف من "هاني بن بريك"، في استراتيجية دموية قائمة على "تبادل المصالح"؛ حيث تولى الحوثيون في المقابل تصفية قيادات عسكرية وازنة في مأرب، وعلى رأسهم اللواء عبد الرب الشدادي، لتمسكهم بالقرار الوطني المستقل.

وفي تعليقه على هذه المعطيات، شدد الحقوقي توفيق الحميدي على أن هذه الكشوفات تؤكد أن "الإنصاف لا يكون عبر الصحف"، داعياً مجلس القيادة الرئاسي إلى تحمل مسؤولياته ومخاطبة الأمم المتحدة رسمياً لتشكيل لجنة تحقيق دولية متخصصة. وأكد الحميدي أن طبيعة هذه الجرائم التي تداخلت فيها أطراف إقليمية ومحلية، تقتضي مساراً قضائياً دولياً لضمان كشف الحقيقة ومحاسبة كافة المتورطين في تصفية الرموز العسكرية والوطنية اليمنية.