ترامب يكشف موقفه من وثائق إبستين.. ماذا قال؟

ترمب وإبستين
ترمب وإبستين

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن وثائق إبستين التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخرًا لا تحتوي على أي إدانة له، بل على العكس تمامًا، معتبرا أنها كشفت صورة مغايرة لما سعى خصومه السياسيون إلى ترسيخه خلال السنوات الماضية، خاصة من التيار اليساري المتشدد في الولايات المتحدة.

تصريحات ترمب على متن الطائرة الرئاسية

أدلى ترمب بتصريحاته خلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” أثناء رحلته من العاصمة واشنطن إلى ولاية فلوريدا، حيث أشار إلى أن الإفراج عن ملايين الصفحات المرتبطة بقضية جيفري إبستين أثار جدلًا واسعًا، لكنه شدد على أن تلك الوثائق لا تتضمن أي دليل يدينه أو يربطه قانونيًا بالاتهامات الخطيرة التي لاحقت رجل الأعمال الراحل.

مضمون الوثائق ورد فعل ترمب

أوضح ترمب أنه لم يطلع شخصيًا على كامل وثائق إبستين، إلا أن شخصيات وصفها بالمهمة والمطلعة أبلغته بأن المحتوى المنشور لا يبرئه فحسب، بل ينسف الروايات التي روّج لها خصومه السياسيون. وأضاف أن الوثائق لم تكشف أي ممارسات غير قانونية من جانبه، بل أظهرت – حسب قوله – محاولات لتوظيف القضية سياسيًا للإضرار به.

اتهامات لصحفيين وتحركات قانونية محتملة

وجه ترمب اتهامات مباشرة للصحفي الأمريكي مايكل وولف، معتبرًا أن الأخير تحرك بدوافع سياسية، وأنه كان على صلة بإبستين في سياق السعي لتلفيق مزاعم ضده. وأشار إلى أنه يدرس بجدية اتخاذ إجراءات قانونية، سواء بحق وولف أو حتى بحق تركة جيفري إبستين، إذا اقتضت الحاجة لذلك.

وزارة العدل تكشف حجم الملفات المنشورة

من جانبه، أعلن تود بلانش نائب وزير العدل الأمريكي عن نشر دفعة ضخمة من الملفات المرتبطة بالقضية، موضحًا أن الإفراج شمل أكثر من ثلاثة ملايين صفحة، إلى جانب آلاف مقاطع الفيديو ومئات الآلاف من الصور، في إطار الالتزام القانوني بالشفافية. وأكد أن هذه الدفعة تمثل المرحلة الأخيرة من الإفصاحات المخطط لها رسميًا.

تنقيحات قانونية وأسماء بارزة في الوثائق

أشار بلانش إلى أن وثائق إبستين خضعت لتنقيحات واسعة النطاق، نظرًا لحساسية بعض المعلومات، خاصة تلك المتعلقة بهويات الضحايا أو التحقيقات المستمرة. وتضمنت الوثائق أسماء شخصيات دولية معروفة، من بينها سياسيون سابقون وحاليون وشخصيات عامة بارزة، وهو ما أعاد القضية إلى واجهة الاهتمام الإعلامي مجددًا.

خلفية علاقة ترمب بإبستين

تعود علاقة ترمب بإبستين إلى تسعينيات القرن الماضي، حيث جمعتهما معرفة اجتماعية قبل أن تنقطع العلاقة بينهما بسنوات طويلة، سبقت إدانة إبستين الأولى. ولم يتم توجيه أي اتهام رسمي إلى ترمب في هذه القضية، كما نفى مرارًا علمه بأي أنشطة إجرامية قام بها إبستين.

توقيت سياسي حساس ومستقبل القضية

جاء نشر وثائق إبستين في توقيت سياسي حساس، ما أعاد الجدل حول توظيف القضايا القضائية في الصراع الانتخابي. ومع تأكيد وزارة العدل أن بعض الادعاءات الواردة في الملفات غير صحيحة، يبقى الملف مفتوحًا أمام تطورات قانونية وإعلامية جديدة خلال الفترة المقبلة.