عدن تتغير خلال 30 يوماً! إعلان مشاريع ”خيالية” ستنهي معاناة السكان (تفاصيل )
شهدت العاصمة اليمنية عدن اليوم الأحد، تحولاً نوعياً في مسار العمل التنموي والخدمي، مع إعلان مستشار قوات التحالف العربي، فلاح بن محمد الشهراني، عن تفعيل "استراتجية شراكة وطنية شاملة" تربط بين السلطة المحلية والقطاع الخاص، بهدف إطلاق عجلة النهضة الحقيقية في المدينة ومحافظاتها المجاورة.
جاء هذا الإعلان خلال اجتماع موسع وحافل جمع الشهراني بوزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، وكوكبة من كبار رجال الأعمال والمستثمرين، إلى جانب ممثلين عن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY).
وقد أسفر الاجتماع عن التوافق على خارطة طريق تنفيذية فورية، تتمثل في إطلاق "حزمة مشاريع نوعية" تهدف ليس فقط إلى ترميم ما دمرته الحرب، بل بناء بنية تحتية حديثة تليق بمكانة عدن كعاصمة اقتصادية وسياسية.
"حي دبلوماسي" ومطار يواكب التطور
تصدرت قائمة المشاريع المتفق عليها، مشاريع ذات طابع استراتيجي والخدمي، حيث تم التأكيد على البدء الفوري في إنشاء "الحي الدبلوماسي" في عدن، وهو المشروع المتوقع أن يعيد للعاصمة دورها في استضافة البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، مما يعزز من مكانتها السياسية.
وبالموازاة، شملت الاتفاقات خطة لتوسعة مطار عدن الدولي، بهدف رفع طاقته الاستيعابية وتطوير مرافقه ليتواكب مع الحركة الجوية المتزايدة، ويسهم في فتح آفاق جديدة للربط التجاري والسياحي مع العالم الخارجية.
تطوير القلب النابض لعدن: الكورنيش والخدمات الحكومية
ولم تغفل الخطة الجانب الخدمي اليومي للمواطنين، حيث تم تخصيص مشاريع عاجلة لإعادة تأهيل ديوان محافظة عدن، لتوفير بيئة عمل مناسبة وتسهيل تقديم الخدمات للمواطنين.
كما تم الاتفاق على تطوير ممشى "الكورنيش" والطريق البحري، وهو المشروع الذي يعد من أهم الرئات التي يرتادها سكان عدن، بهدف إعادة تأهيله ليكون معلماً سياحياً ووجهة ترفيهية حضارية.
موعد "الـ 30 يوماً".. بداية العد التنازلي للتنفيذ
وما يميز هذه الاتفاقيات هو وضعها ضمن "جدول زمني صارم"، حيث شدد مستشار التحالف على أن التنفيذ الفعلي لهذه المشاريع سينطلق خلال 30 يوماً القادمة، مشيراً إلى أن التوجيهات صدرت بالبدء في تدشين بعض المشاريع على أرض الواقع فور انتهاء الإجراءات الروتينية، وهو ما يعكس الجدية في تحويل الأقوال إلى أفعال ملموسة يلمسها المواطن في الشارع.
التحالف مع القطاع الخاص: ضمانة الاستقرار
وفي ختام الاجتماع، أكد فلاح الشهراني في تصريح صحفي على أن الدور الذي يلعبه رجال الأعمال والقطاع الخاص لا يقل أهمية عن الدور الأمني أو السياسي، واصفاً إياهم بـ "شركاء الاستقرار والتنمية".
وقال الشهراني: "عدن مدينة غنية برجالها الصادقين وأرضها الطيبة"، مشيراً إلى أن تكاتف الجهود بين قوات التحالف، السلطة المحلية، ورجال المال والأعمال هو "الضمانة الوحيدة" لتحقيق تنمية مستدامة تخرج المدينة من دائرة التردي إلى حلقات الازدهار.
هذه الخطوة تأتي في إطار الرؤية الاستراتيجية لقوات التحالف لدعم الشرعية، والتي تنتقل الآن من مرحلة "تحقيق الأمن العسكري" إلى مرحلة "تحقيق الأمن التنموي والاقتصادي" كأساس لاستقرار اليمن.