اليمن يحذر جهات مرتبطة بالإمارات من إعادة تدوير فيديوهات قديمة للتضليل ومحاولة خلط الأوراق شرق البلاد
حذّر وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال، معمر الإرياني، من محاولات متكررة تقودها أطراف لم يسمّها، تهدف إلى حشد الأكاذيب وتدوير الوقائع، في أعقاب التحولات التي شهدتها المحافظات الشرقية، معتبرًا أن هذه الحملات تثير تساؤلات مشروعة حول دوافعها الحقيقية.
وأوضح الإرياني، الذي أعاد نشر تغريدات لصحفيين ووسائل إعلام مرتبطة بالإمارات، أن تلك الأطراف تسعى إلى تكريس سردية مضللة تزعم تنامي نشاط تنظيم القاعدة الإرهابي ووجود فراغ أمني، رغم أن هذه الادعاءات، بحسب قوله، جرى تناولها وتفكيكها في أكثر من مناسبة، وثبت افتقارها لأي أساس واقعي أو ميداني.
وأشار وزير الإعلام إلى أن حملات التضليل لم تقتصر على الترويج الخطابي، بل امتدت إلى إعادة تدوير مقاطع فيديو وصور قديمة، يعود بعضها فعلًا لتنظيمات إرهابية، فيما يرتبط بعضها الآخر بتجمعات وخلافات قبلية سابقة، جرى إخراجها من سياقها الزمني والمكاني، في محاولة مكشوفة لإيهام الرأي العام بعودة التنظيم أو تمدده.
وأكد الإرياني أن هذا النمط من التوظيف الإعلامي الممنهج يعكس مسعى واضحًا لاستخدام ملف التنظيمات الإرهابية كورقة سياسية وسلاح دعائي لخلط الأوراق وتشويه التحولات الإيجابية التي شهدتها المحافظات الجنوبية والشرقية، بما يخدم أهدافًا ضيقة لا تمت بصلة حقيقية للأمن أو لمكافحة الإرهاب، وإنما تسعى للتأثير على المشهد السياسي وإرباك الرأي العام داخليًا وخارجيًا.
وشدد وزير الإعلام على أن الاستسهال في المتاجرة بخطر الإرهاب والزج به في معارك سياسية لا يهدد مصداقية الخطاب الإعلامي فحسب، بل يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول التخادم مع الإرهاب، وينذر بتداعيات خطيرة تمس الأمن والاستقرار، وتفرغ الجهود الحقيقية المبذولة لمكافحة التنظيمات المتطرفة من مضمونها.
ودعا الإرياني إلى التعامل مع هذا الخطاب بوعي ومسؤولية، وعدم السماح بتحويل ملف الإرهاب إلى أداة ابتزاز سياسي أو وسيلة لتصفية الحسابات، لما لذلك من آثار بالغة الخطورة على الأمن الوطني.