قرارات حاسمة في كواليس «أوبك بلس».. لجنة الرقابة تراجع الإنتاج وتلوّح بخيارات جديدة

البترول- تعبيرية
البترول- تعبيرية

عقدت لجنة الرقابة الوزارية المشتركة في تحالف "أوبك+"، اجتماعها الـ64، اليوم الأحد، عبر الاتصال المرئي، في توقيت بالغ الحساسية لأسواق الطاقة العالمية، حيث ناقشت اللجنة تطورات إنتاج النفط الخام، ومدى التزام الدول المشاركة باتفاقات خفض الإنتاج، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات قد تؤثر على الأسعار.

وخلال الاجتماع، استعرضت اللجنة بيانات إنتاج البترول الخام لشهري نوفمبر وديسمبر 2025، مؤكدة التزام الدول الأعضاء في منظمة أوبك والدول المنتجة من خارجها المشاركة في إعلان التعاون، وهو ما اعتبرته عاملًا أساسيًا في دعم استقرار سوق النفط.

الالتزام والتعويض في صدارة النقاش

وجددت اللجنة التأكيد على الأهمية القصوى لتحقيق الالتزام الكامل بتعهدات خفض الإنتاج، إلى جانب ضرورة تنفيذ آليات التعويض للدول التي تجاوزت حصصها سابقًا. كما راجعت جداول التعويض المحدثة، مشددة على أن الالتزام الجماعي يظل حجر الأساس للحفاظ على توازن السوق ومنع تقلبات حادة في الأسعار.

وأكدت لجنة الرقابة الوزارية المشتركة أنها تواصل مراقبة تنفيذ تعديلات الإنتاج التي جرى الاتفاق عليها في الاجتماع الوزاري الـ38 للدول الأعضاء في منظمة أوبك والدول المنتجة من خارجها، والذي عُقد في 5 ديسمبر 2024، إضافة إلى التعديلات الطوعية الإضافية التي أعلنت عنها بعض الدول، وفق ما أُقر في الاجتماع الـ52 للجنة، المنعقد في 1 فبراير 2024.

مراقبة دقيقة وتحركات محتملة

وأشارت اللجنة إلى أنها تحتفظ بكامل الصلاحيات لعقد اجتماعات إضافية في أي وقت، أو الدعوة لاجتماع وزاري طارئ لتحالف أوبك+، إذا ما استدعت أوضاع السوق ذلك، في إشارة فهمها البعض على أنها رسالة استعداد للتدخل السريع حال حدوث أي اضطرابات في العرض أو الطلب العالمي على النفط.

ويرى مراقبون أن لهجة الاجتماع تعكس حذرًا واضحًا من تطورات الاقتصاد العالمي، وتؤكد في الوقت نفسه إصرار تحالف أوبك+ على إدارة السوق بسياسة مرنة ولكن منضبطة، تراعي مصالح المنتجين واستقرار الأسعار.

موعد الاجتماع المقبل

وفي ختام الاجتماع، تقرر عقد الاجتماع القادم للجنة الرقابة الوزارية المشتركة (الاجتماع الـ65) في 5 أبريل 2026، وسط ترقب واسع لما قد يحمله من قرارات مصيرية في حال تغيرت معطيات السوق خلال الأسابيع المقبلة.