قانونية: فيديو اقتحام مليشيا الانتقالي لمقر صحيفة عدن الغد يكشف نمطًا إرهابيًا منظّمًا
حذّرت المحامية هدى الصراري، رئيس مؤسسة دفاع للحقوق والحريات، من خطورة استمرار التشكيلات المسلحة في العاصمة المؤقتة عدن خارج إطار مؤسسات الدولة، مؤكدة أن الأمر لم يعد خلافًا سياسيًا، بل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار.
وقالت الصراري إن إطلاق هذه العناصر دون معالجات حقيقية أو الاكتفاء بتدوير القيادات والرموز نفسها، يعني عمليًا إعادة إنتاج الصراع وفتح الباب مجددًا للفوضى والانفلات الأمني وارتكاب الانتهاكات. وشددت على أن الحل يكمن في دمج جميع التشكيلات المسلحة ضمن مؤسستي الأمن والجيش وفق معايير مهنية وقانونية، بما يضمن وحدة القرار الأمني واحتكار الدولة لاستخدام القوة.
وأوضحت أن المسؤولية المباشرة تقع على مجلس القيادة الرئاسي ومعه الأشقاء في المملكة العربية السعودية للإسراع في إنجاز هذا الاستحقاق كخطوة أساسية لاستعادة الدولة، مشيرة إلى ضرورة توجيه النائب العام بفتح تحقيقات جادة وشفافة وإحالة المتورطين في الجرائم والانتهاكات إلى القضاء دون استثناء أو حماية سياسية. واعتبرت أن أي تأخير أو تساهل في هذا المسار لن يُفسَّر إلا كقبول باستمرار الفوضى ودفع البلاد نحو دورة جديدة من العنف يدفع ثمنها المواطن والدولة معًا.
وفي سياق آخر، علّقت الصراري على مقطع فيديو يوثق اقتحام مسلحي المجلس الانتقالي الجنوبي لمقر صحيفة عدن الغد، مؤكدة أن ما ظهر في المشاهد لا يمكن اعتباره سلوكًا عفويًا أو رد فعل شعبي، بل يعكس نمطًا من السلوك الإرهابي المنظّم. وأشارت إلى أن الفيديو أظهر جنودًا ببزات عسكرية رافقوا أشخاصًا يحملون أعلامًا في محاولة لإظهار الجريمة على أنها “سخط شعبي”، بينما الحقيقة أنها عملية جرى التخطيط لها وتنفيذها تحت إشراف وحماية تشكيلات مسلحة.
وأكدت أن السكوت عن مثل هذه الجرائم يشكّل تهديدًا مباشرًا للإعلام وحرية التعبير، ويقوّض النظام والقانون والسلم المجتمعي، داعية السلطة المحلية والنائب العام إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية. وأضافت أن الواجب ينتقل إلى مجلس القيادة الرئاسي لتوجيه النيابة العامة والبحث الجنائي بالنزول الميداني وجمع الأدلة وإحالة المتورطين إلى القضاء دون استثناء، محذّرة من أن أي تهاون في المحاسبة سيجعل الإفلات من العقاب قاعدة، ويحوّل التخاذل الرسمي إلى شريك فعلي في تهديد الدولة وحقوق المواطنين.