مأساة الطفل ليام: الإفراج عن قاصر بعد اعتقاله مع والده يثير الغضب في أمريكا
أمر قاضٍ فيدرالي أمريكي مساء السبت بالإفراج عن أدريان كونيجو أرياس ونجله البالغ خمس سنوات، ليام كونيجو راموس، بعد أن احتجزتهما سلطات الهجرة الأمريكية خلال مداهمة في ولاية مينيسوتا.
وانتشرت صورة الطفل ليام على نطاق واسع وهو يرتدي قبعة زرقاء على شكل أرنب، بينما يقف عملاء فيدراليون مسلحون بالقرب منه، في مشهد أثار موجة من الغضب والتعاطف على وسائل التواصل الاجتماعي.
انتقادات حادة لسياسة الترحيل الأمريكية
وصف القاضي فريد بييري، في حكمه، القضية بأنها نتيجة مباشرة لما سماه السعي السيئ التخطيط والتنفيذ من قبل سلطات الهجرة الأمريكية لتحقيق حصص الترحيل اليومية، حتى لو تطلب الأمر ترويع الأطفال.
وأضاف: «قد يُجبر مقدمو الالتماس على العودة إلى وطنهم بسبب تعقيدات نظام الهجرة الأمريكي، سواء قسرًا أو عبر ترحيل ذاتي، لكن يجب أن تتم هذه الإجراءات ضمن سياسة أكثر تنظيمًا وإنسانية».
احتجاز عائلي وممارسات مثيرة للجدل
وكان الأب والابن، وهما من الإكوادور، قد دخلا الولايات المتحدة بشكل قانوني طالبي لجوء، قبل أن يتم نقلهما إلى مركز احتجاز عائلي في تكساس، بحسب محاميهم.
ووجه القاضي انتقادات لاذعة لإدارة الرئيس دونالد ترامب، مشبهًا ممارسات سلطات الهجرة الأمريكية بتصرفات الملك البريطاني في إعلان الاستقلال، مستنكرًا إرسال عناصر مسلحين لمضايقة المدنيين، بما في ذلك الأطفال.
أطفال آخرون ضحايا المداهمة
وأوضحت المشرفة التعليمية في منطقة كولومبيا هايتس أن عناصر مسلحين وملثمين احتجزوا أيضًا مراهقًا عمره 17 عامًا وطفلًا آخر عمره 10 سنوات، إلى جانب ليام، خلال نفس العملية.
وتؤكد هذه الواقعة أن سياسة الترحيل الأمريكية تمثل تهديدًا مباشرًا للأطفال والأسر، وأن تأثيرها النفسي والاجتماعي قد يكون بالغ الخطورة.
انتقادات دستورية ومطالب بإصلاح الهجرة
أكد القاضي أن الدستور الأمريكي يشترط أن يستند أي أمر اعتقال إلى سبب محتمل يحدده قاضٍ مستقل، منتقدًا ما يُعرف بـ«الأوامر الإدارية» التي تصدرها سلطات الهجرة الأمريكية نفسها، واصفًا إياها بأنها ممارسة لا تحترم القانون والكرامة الإنسانية، مضيفا: «إن مراقبة السلوك البشري تؤكد شهوة البعض للسلطة المطلقة وفرض القسوة بلا حدود».