منخفضات جوية قوية تضرب شمال إفريقيا… فوضى وأمطار طوفانية تجتاح المدن

أمطار غزيرة
أمطار غزيرة

ضربت اليوم الأحد 1 فبراير 2026، منخفضات جوية عنيفة دول شمال إفريقيا، ما أثار حالة من القلق وسط تحذيرات رسمية من رياح قوية وأمطار غزيرة قد تسبب فيضانات وانقطاع طرق تونس وليبيا والمغرب والجزائر، حيث شهدت تأثيرات غير مسبوقة دفعت السلطات لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السكان.

تونس تحت مرمى العواصف

وفي تونس، أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي حالة إنذار مرتفعة في 20 ولاية، مع تحذير من رياح تصل سرعتها إلى 110 كيلومترات في الساعة، مصحوبة بأتربة وأمطار رعدية غزيرة شمال البلاد، خاصة في أقصى الشمال الغربي.

وصنف السلطات الولايات ضمن اللون البرتقالي، وهو مستوى إنذار مرتفع، فيما تأتي هذه التحذيرات بعد أيام من تقلبات جوية سببت ارتفاع منسوب المياه في عدة مدن، مما أدى لتعليق الدراسة وشلل حركة النقل.

وكشفت التقارير عن مصرع سبعة أشخاص، فيما لا يزال البحث جارياً عن بحّارين فقدا منذ نحو عشرة أيام قبالة سواحل جزيرة قوريا بولاية المنستير.

ليبيا تتأثر بالأحوال الجوية القاسية

وفي ليبيا، أعلنت بلدية طرابلس تعليق الدراسة داخل نطاق البلدية، وحثت المواطنين على الالتزام بالإرشادات حفاظًا على سلامتهم، وسط توقعات باستمرار العواصف خلال الساعات القادمة.

المغرب في قلب الأزمة والجيش يشارك في الإنقاذ

أما المغرب، فقد دفعت السلطات بقوات الجيش لمساندة فرق الإنقاذ لإجلاء آلاف السكان في شمال غرب البلاد، بعد فيضانات مفاجئة في مناطق وادي اللوكوس ومدينة القصر الكبير.

وتم توفير مخيمات وملاجئ لأكثر من 20 ألف شخص جرى إجلاؤهم، بينما شهدت مدينة القصر الكبير ارتفاعاً خطيراً في منسوب المياه حول الأحياء السكنية.

في مقاطعة سيدي قاسم المجاورة، أدى ارتفاع نهر سبو إلى إخلاء عدة قرى ورفع مستوى التأهب، وسط مشاهد مروعة لسيول جرفت سيارات وأجبرت العائلات على اللجوء إلى المناطق الجبلية.

أمطار طوفانية وتداعيات غير مسبوقة

هطلت الأمطار بكميات طوفانية، ما دفع السلطات لإصدار أوامر إخلاء عاجلة، شملت مرضى المستشفيات وأسرهم، لضمان سلامتهم، إذ أن المشاهد المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت سيارات تجرها السيول وعائلات تحاول النجاة، في صورة مؤثرة تعكس حجم الخطر والمعاناة التي خلفتها هذه التقلبات الجوية.

مع استمرار هذه الظروف، يبقى المواطنون في حالة تأهب قصوى، بينما تعمل فرق الطوارئ على مدار الساعة لتفادي أي خسائر بشرية إضافية.