أين الحكومة؟.. مطالبات ملحة بمحاكبة الجناة بعد هجوم ”عدن الغد” الدامي
أكد المستشار فراس اليافعي أن الاعتداء المسلح الوحشي الذي استهدف مقر صحيفة "عدن الغد" في مدينة عدن، يمثل ارتكاسًا خطيرًا في المشهد الأمني، ووصفه بأنه "جريمة نكراء" وانتهاك صارخ لمبادئ حرية الصحافة والعمل الإعلامي، مشيرًا إلى أن هذا الحادث يعكس حالة من الانفلات الأمني ومحاولات ممنهجة ومقصودة لإسكات الأصوات الحرة وتكميم الأفواه التي ترفض الانحياز.
وقال اليافعي في تصريح له، إن هذا الاعتداء الذي وصفه بـ"الجبان"، وما رافقه من إصابات في صفوف عدد من موظفي الصحيفة، إضافة إلى عمليات التدمير المتعمد ونهب محتويات المقر، يمثل سلوكًا مرفوضًا ومدانًا بكل المقاييس القانونية والأخلاقية والإنسانية.
وأضاف أن هذا الحدث ليس مجرد حادث عابر، بل يؤكد وجود توجه خطير وواضح لاستهداف الإعلام المستقل والنيل من دوره الوطني والمهني في نقل الحقيقة.
وأوضح المستشار اليافعي أن مثل هذه الاستهدافات التي تطال المؤسسات الإعلامية لن تنجح في ثني الصحفيين عن أداء رسالتهم السامية، ولن تُرهب الكلمة الحرة أو توقف عجلة التنوير، مؤكدًا أن حرية الصحافة ستظل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه أو العبث به تحت أي مبرر أو ذريعة.
وفي سياق رده على الحادث، أشاد اليافعي بثبات الصحفيين والإعلاميين، وبمواقفهم الشجاعة وصبرهم في نقل الحقيقة ورصد الأحداث رغم التهديدات التي تحيط بهم، مثمنًا دورهم الوطني البارز في الدفاع عن حق المجتمع في المعرفة، وكشف الانتهاكات، وحماية الوعي العام من الضياع.
وتوجه المستشار اليافعي بصوت عالٍ إلى الجهات الرسمية والقضائية والأمنية، مطالبًا إياها بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية كاملة، وفتح تحقيق عاجل وشفاف في هذه الجريمة البشعة، ومحاسبة جميع المتورطين فيها دون استثناء أو تأخير، وضمان توفير الحماية اللازمة للمؤسسات الإعلامية والعاملين فيها لضمان عدم تكرار مثل هذه المشاهد.
كما دعا اليافعي، في ختام تصريحه، المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والمنظمات الحقوقية، والهيئات الصحفية إلى التحرك الفوري وإدانة هذا الاعتداء بكل وضوح، والوقوف إلى جانب حرية الصحافة في اليمن، والعمل الجاد على حماية الصحفيين من أي استهداف أو انتهاك يهدد حياتهم أو عملهم.
واختتم بقوله: "استهداف الإعلام هو استهداف للحقيقة بحد ذاتها، والحقيقة ستبقى أقوى من كل محاولات القمع والترهيب".