بشرى سارة للشباب اليمني.. البرنامج السعودي يبدأ خطوات إعادة تأهيل ملعب 22 مايو الدولي في عدن
في خطوة عملية لإعادة الحياة إلى واحد من أبرز الصروح الرياضية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، نفذ وفد هندسي من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، برفقة وكيلي وزارة الشباب والرياضة الدكتور عزام خليفة ومحسن علي بيبك، جولة ميدانية في أرجاء ملعب 22 مايو الدولي للاطلاع على حجم الأضرار التي لحقت به جراء الحرب التي أشعلتها مليشيات الحوثي الإرهابية.
الجولة جاءت تمهيداً لإعداد دراسات فنية متكاملة تشمل إعادة تأهيل المنصة الرئيسية وتعشيب أرضية الملعب، إلى جانب إصلاح المدرجات وتركيب الكراسي، وإنشاء محطات الكهرباء وأنظمة الحرائق، وتشغيل منظومة الإنارة والصوتيات، فضلاً عن تجهيز المضمار وتنفيذ الأعمال الخارجية مثل المداخل ومواقف السيارات.
وخلال اللقاء الذي سبق الجولة، ناقش وكيلا الوزارة مع الفريق الهندسي برئاسة المهندس خالد يوسف آليات إعداد الدراسات الفنية ووضع الموازنة الخاصة بالمشروع، بحضور رئيس المكتب الفني بالوزارة الدكتور حسن عبدربه. وأكد وكيل الوزارة عزام خليفة أن الدعم السعودي يمثل رافعة حقيقية لمشاريع الشباب والرياضة، مشيداً بالدور الكبير الذي يقوم به البرنامج في تنفيذ مشاريع تنموية نوعية بعدن وعدد من المحافظات المحررة.
من جانبه، استعرض وكيل الوزارة محسن علي بيبك حجم الأضرار التي تعرض لها الملعب، مشيراً إلى أن الدراسات الأولية السابقة بحاجة إلى تحديث شامل لتغطية جميع مرافقه ومنشآته. وأوضح أن إعادة التأهيل بدعم من البرنامج السعودي ستسهم في تحسين الخدمات العامة وإعادة الإعمار بما يعيد للملعب مكانته كمنشأة رياضية رئيسية.
وفي ختام اللقاء، ثمّن مسؤولو وزارة الشباب والرياضة الدعم المتواصل الذي يقدمه البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مؤكدين أن هذه الجهود تعكس التزاماً عملياً بإعادة بناء البنية التحتية الرياضية وتوفير بيئة آمنة ومتكاملة للشباب والرياضيين في عدن والمحافظات المحررة.
وفي وقت سابق اليوم الأحد، كشف مستشار قوات التحالف العربي في عدن، فلاح بن محمد الشهراني، عن توجه استراتيجي لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ورجال الأعمال لدفع عجلة النهضة التنموية في العاصمة المؤقتة والمحافظات المجاورة، مؤكداً البدء الفعلي في الترتيب لمشاريع حيوية كبرى بتمويل وتنسيق مشترك.
وأوضح الشهراني، عقب اجتماع موسع ضم وزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، ونخبة من رجال الأعمال وممثلين عن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، أنه جرى الاتفاق على إطلاق سلسلة من المشاريع النوعية التي تستهدف البنية التحتية والوجه الحضاري للمدينة، وفي مقدمتها مشروع "الحي الدبلوماسي" وتوسعة مطار عدن الدولي.
وتتضمن قائمة المشاريع المتفق عليها إعادة تأهيل ديوان محافظة عدن، وتطوير ممشى الكورنيش والطريق البحري، بالإضافة إلى مشاريع استثمارية أخرى تهدف إلى تحسين الخدمات العامة وتعزيز البيئة الاستثمارية. وأكد مستشار التحالف أن الجدول الزمني للتنفيذ سيبدأ فعلياً خلال 30 يوماً، حيث سيتم تدشين عدد من هذه المشاريع على أرض الواقع.
وأشاد الشهراني بالدور المحوري الذي يلعبه رجال الأعمال والقطاع الخاص في استقرار وازدهار الاقتصاد المحلي، واصفاً عدن بأنها "غنية برجالها الصادقين وأرضها الطيبة"، ومنوهاً بأن تكاتف الجهود بين السلطة المحلية والتحالف والقطاع الخاص هو الضمانة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.