وسط تباين المواقف بشأن اليمن.. خبير عسكري سعودي لـ مستشار إماراتي: إحجز تذكرة وتعال للمملكة

عبدالخالق عبدالله والفيفي
عبدالخالق عبدالله والفيفي

حيث وجه الخبير العسكري والاستراتيجي السعودي، الدكتور أحمد الفيفي، دعوة مباشرة للأكاديمي الإماراتي المقرب من دوائر القرار، الدكتور عبد الخالق عبد الله، لزيارة المملكة في مبادرة تهدف لتجاوز "المناكفات السياسية".

وتأتي هذه الدعوة، التي غلب عليها الطابع الشخصي والاجتماعي، بعد تصريحات لافتة للأكاديمي الإماراتي عبر قناة "فرانس 24"، أعلن فيها خروج بلاده نهائياً من الملف اليمني، وأقر بوجود توتر "غير مسبوق" في العلاقات بين الرياض وأبوظبي، محملاً الجانب السعودي مسؤولية التصعيد الإعلامي الأخير.

وخاطب الفيفي المستشار الاماراتي قائلا: "انصحك بحجز تذكرة والتوجه الى جدة في السعودية واوعدك ان اكون في استقبالك. نأخذ عمرة ونزور قبر النبي عليه افضل الصلاة والتسليم في المدينة المنورة ثم آخذك في جولة سياحية على الطائف والباحة وابها وصولا الى جارة القمر فيفاء ديرتي.. ونترك خلال هذه الفترة المناكفات بل نترك متابعة الاحداث السياسية ...".

واقترح الفيفي في رسالته تجاوز الملفات السياسية الشائكة والتركيز على الروابط الأخوية، مؤكداً أن الخلافات الراهنة لا تتعدى كونها تباعداً في "وجهات نظر معينة"، وأن البلدين في نهاية المطاف سيتجهان نحو التصالح، محذراً في الوقت ذاته من التبعات النفسية والصحية للاستغراق في السجالات السياسية الحادة التي لا تخدم المصالح العليا للطرفين.

ويرى مراقبون أن هذه المبادرة، رغم طابعها الودي، تعكس رغبة لدى أوساط في النخبة السعودية في خفض حدة التوتر الإعلامي، وإعادة توجيه النقاش نحو القواسم المشتركة، خاصة بعد أن بلغت التباينات بشأن الملف اليمني ذروتها، وهو الملف الذي وصفه عبد الخالق عبد الله سابقاً بأنه "جوهر الخلاف" بين الحليفين الخليجيين.

ولم تخْلُ رسالة الفيفي من الإشارات الرمزية، حيث دعا ضيفه للعودة إلى أبوظبي عبر مطار جازان الدولي المتاخم للحدود اليمنية، في إشارة إلى الترابط الجغرافي واللوجستي، كما تضمنت الرسالة تعليقاً لافتاً على الشخصيات الأمنية الإماراتية البارزة مثل الفريق ضاحي خلفان، واصفاً إياه بالشخصية التي لا تتأثر بضغوط المناكفات الإعلامية.

https://twitter.com/Twitter/status/2017790212785492