ميليشيا عراقية تزيح الستار عن منشأة أنفاق لتموضع الصواريخ وتكشف عن تنامي التنسيق مع ”الحوثيين” - [فيديو]
كشفت جماعة "سرايا أولياء الدم" العراقية، المرتبطة بالفصائل الموالية لإيران، عن منشأة أنفاق تحت الأرض أطلقت عليها اسم "مرفق الأولياء"، مخصصة لتخزين ومنصات إطلاق الصواريخ.
ويأتي هذا الإعلان كجزء من رسائل الردع التي توجهها "شبكة التهديد الإيرانية" (ITN) ضد المصالح والقواعد الأمريكية في منطقة الخليج العربي.
وأظهرت لقطات مصورة نشرتها الجماعة شبكة أنفاق واسعة مصممة لاستيعاب شاحنات متوسطة الحجم تحمل منصات إطلاق صواريخ متنقلة.
وبحسب خبراء عسكريين، فإن الإخراج البصري للعرض — الذي تضمن إضاءة درامية ومقاتلين يستقلون دراجات نارية — يحاكي بشكل دقيق الأسلوب الدعائي الذي يتبعه "حزب الله" اللبناني في الكشف عن منشآته التحت أرضية.
وكشفت الجماعة عن صاروخ قصير المدى أطلقت عليه اسم "القارعة"، وهو أكبر من صواريخ الـ 122 ملم التقليدية وأصغر من الصواريخ البالستية. ويرى محللون أن تصميم الصاروخ، بزعانفه الخلفية الثابتة والأمامية الصغيرة، يشبه إلى حد كبير صاروخ "بدر-P1" الذي تستخدمه جماعة الحوثي في اليمن.
ولم يقتصر العرض على الجانب العسكري، بل حمل دلالات سياسية وأيديولوجية تشير إلى وحدة "الساحات" التابعة لطهران؛ حيث برزت داخل الأنفاق صور لزعيم ميليشيا الحوثيين، عبد الملك الحوثي، إلى جانب قادة آخرين في المحور الإيراني،، ورُفعت لافتات تحمل شعارات "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل"، وهي الشعارات المركزية للحوثيين والفصائل الموالية لإيران، بالإضافة إلى آيات قرآنية تُستخدم عادةً لتعزيز الروح القتالية.
وتُصنف "سرايا أولياء الدم" من قبل دوائر استخباراتية كـ"جماعة واجهة" يُعتقد أنها مرتبطة بتنظيمات أكبر مثل "عصائب أهل الحق"، وظهرت لأول مرة في منتصف 2020، وتبنت هجمات بعبوات ناسفة وصواريخ استهدفت أرتال الإمداد الأمريكية وقاعدة أربيل في إقليم كردستان.
ويرى مراقبون أن استخدام هذه الأسماء الصغرى يهدف إلى توفير "إنكار مقنع" للفصائل الكبرى وتجنب الردود الانتقامية المباشرة، كما أن الرسالة من وراء هذا الكشف تتجاوز مجرد استعراض القوة؛ فهي تؤكد أن المجموعات الصغيرة داخل العراق باتت تمتلك أنظمة تموضع تحت الأرض وصواريخ نوعية، في استراتيجية تهدف بالدرجة الأولى إلى "ردع" الولايات المتحدة وتحذيرها من المساس بالمصالح الإيرانية في المنطقة.