زوكربيرج يهدد موظفي ميتا بقرار هام

زوكربيرج
زوكربيرج

أثار الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرج، تساؤلات عميقة حول مستقبل الوظائف في قطاع التكنولوجيا بعدما أكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادرًا على تمكين شخص واحد من تنفيذ مهام كانت تتطلب سابقًا فريق عمل كامل، وهي تصريحات زوكربيرج عن الذكاء الاصطناعي التي جاءت خلال مكالمة إعلان نتائج الشركة وأعادت فتح النقاش حول حجم القوى العاملة داخل شركات التكنولوجيا الكبرى.

الذكاء الاصطناعي يغير معادلة الإنتاج داخل ميتا

تعكس تصريحات زوكربيرج عن الذكاء الاصطناعي تحوّلًا واضحًا في طريقة العمل داخل ميتا، حيث تعتمد الشركة بشكل متزايد على أدوات ذكية تساعد المهندسين على تسريع وتيرة الإنجاز وتوسيع نطاق المشروعات دون الحاجة إلى فرق ضخمة، وهو ما أدى إلى إعادة تقييم مفهوم الإنتاجية التقليدي داخل الشركة.

الموهبة الفردية في صدارة أولويات الإدارة

ركز زوكربيرج في حديثه على أهمية استقطاب أصحاب الكفاءات العالية القادرين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بأقصى إمكاناتها، مؤكدًا أن ميتا تسعى لأن تكون البيئة المثالية لهؤلاء المبدعين لتحقيق أكبر تأثير ممكن، وهو ما يفسر تكرار تصريحات زوكربيرج عن الذكاء الاصطناعي باعتباره محور استراتيجية التوظيف المستقبلية.

ميزانيات قياسية لدعم الذكاء الاصطناعي

تزامن هذا التوجه مع إعلان ميتا نيتها رفع إنفاقها على الذكاء الاصطناعي بنحو 70 في المئة خلال عام 2026، مستندة إلى تحسن ملحوظ في إنتاجية المهندسين خلال العام الماضي، ويعود ذلك جزئيًا إلى تقنيات البرمجة الوكيلة التي لم تعد تكتفي بالمساعدة، بل تشارك فعليًا في كتابة وإدارة الشيفرات البرمجية.

مخاوف الموظفين وتأكيدات الإدارة المالية

ورغم أن تصريحات زوكربيرج عن الذكاء الاصطناعي أثارت قلقًا بشأن احتمالات تقليص الوظائف، حرصت الإدارة التنفيذية على تهدئة هذه المخاوف، حيث أكدت المديرة المالية سوزان لي أن الشركة لا تزال توظف في قطاعات رئيسية، مشيرة إلى أن عدد الموظفين ارتفع بنسبة 6 في المئة مقارنة بالعام السابق بفضل التوسع في مجالات مثل البنية التحتية والامتثال وتحقيق الدخل.

توجه عالمي لتقليص الهياكل الإدارية

لا يقتصر هذا التحول على ميتا وحدها، بل يعكس اتجاهًا أوسع في قطاع التكنولوجيا، حيث تتجه الشركات إلى تقليص الطبقات الإدارية لتسريع اتخاذ القرار، وهو ما سبق أن دعا إليه زوكربيرج منذ عام 2023، بينما أعلنت شركات مثل جوجل تقليص أدوار الإدارة العليا بنسبة ملحوظة لتعزيز الكفاءة التشغيلية.

من وادي السيليكون إلى الشركات الناشئة

امتد هذا النهج إلى خارج وادي السيليكون، إذ أعادت شركات تجزئة كبرى مديريها إلى أدوار تنفيذية مباشرة، بينما ذهبت شركات أخرى إلى قرارات أكثر حدة عبر تسريحات واسعة، في حين يرى قادة الشركات الناشئة أن الذكاء الاصطناعي قد يسمح مستقبلاً بتأسيس شركات عملاقة يديرها عدد محدود جدًا من الأفراد.

هل تمهد تصريحات زوكربيرج لتغييرات أوسع؟

حتى الآن لم تعلن ميتا عن خطط رسمية لتسريحات جديدة، إلا أن تصريحات زوكربيرج عن الذكاء الاصطناعي توحي بأن نموذج العمل التقليدي يقترب من نهايته، خاصة مع توقعه أن يشهد عام 2026 تحولًا جذريًا في أساليب العمل، ما يفتح الباب أمام مستقبل يعتمد على فرق أصغر ومسؤوليات أكبر مدفوعة بقوة الذكاء الاصطناعي.