كاتب صحفي يكشف ”المفارقة الأليمة”: ملاحم البطولة في تعز والساحل تتقاطع مع ضجيج المناكفات السياسية
في تدوينة حماسية جسدت نبض الشارع العام، أشاد الكاتب الصحفي عبدالسلام القيسي، بالملاحم البطولية الأسطورية التي يخوضها أبطال الجيش الوطني في جبهات القتال الناشطة بمحافظة تعز والساحل الغربي.
مؤكداً أن هذه المناطق شهدت اليوم معارك فاصلة وصموداً استثنائياً، سكب فيها الشجعان أغلى ما يملكون من دماء زكية في مواجهة شرسة مع العدو، دفاعاً عن حياض الوطن وحماية لأمن واستقرار المناطق المحررة من شرور الميليشيات الانقلابية.
وفي مستوى تحليلي ناقض فيه المشهد العام، لم يُخفِ القيسي انزعاجه الشديد من حالة "الانقسام" والصراعات الإعلامية والسياسية التي تغرق فيها النخب وشرائح واسعة من المجتمع، في وقت يقوى فيه العدو ويتربص بالبلاد.
واعتبر القيسي في تصريحاته، أن انشغال البعض بالتفاصيل الصغيرة، والانغماس في "معارك مخجلة" على المنصات ووسائل التواصل، يُعد تقصيراً فاضحاً وتنكراً للتضحيات الجسام التي يقدمها الرجال الأشداء الذين يحرسون المتاريس وتتناثر أجسادهم وشرايينهم في الوديان والجبال الشاهقة.
وتناول الكاتب المشهد من زاوية إنسانية عميقة، مشيراً بمرارة وحسرة إلى وصول جثامين الشهداء الأبطال إلى مشفى ديسمبر بالساحل الغربي قبل أيام. ولفت القيسي إلى أن هذا المشهد المؤثر يأتي في ظل جو محموم يملؤه "التفاهات" والصراعات الجانبية، مما يجعل موقف "الوداع بصمت" هو الموقف الأكثر لياقة وإنسانية واحتراماً لحجم التضحيات الهائلة التي قدمها هؤلاء.
وختم الكاتب الصحفي عبدالسلام القيسي بيانه الخاطف بدعوة صريحة وعاجلة إلى الجميع، مطالباً إياهم بإبقاء تضحيات المقاتلين وأرواح الشهداء بعيداً عن دائرة صراعاتهم وخلافاتهم الجانبية، مؤكداً أن دماء الشهداء هي خط أحمر يجب عدم تجاوزه، وأن الموقف الوطني يتطلب وقفة صف واحدة وإعلاء مصلحة الوطن على كل المصالح الضيقة.