”وفاة اتفاق ستوكهولم” وسقوط الغطاء الدولي.. الحراك التهامي يعلن انتقال المعركة لمرحلة التحرير الكامل من الحوثيين
أكد اللواء ركن خالد عبدالله خليل، قائد الحراك التهامي السلمي ورئيس المكتب السياسي، أن قرار مجلس الأمن الدولي بإنهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها)، يمثل نقطة تحول جوهرية، واصفاً إياه بأنه "اعتراف دولي متأخر بفشل حقبة مريرة من المداهنة الدولية" لمليشيا الحوثي الإرهابية، والتي تمت على حساب دماء أبناء تهامة وآلامهم.
وجاءت تصريحات اللواء خليل في بيان صحفي شديد اللهجة، حمل رسالة واضحة للمجتمع الدولي، حيث اعتبر أن هذا القرار يشكل "إعلاناً رسمياً لوفاة اتفاق ستوكهولم"، واصفاً إياه بأنه "ولد ميتاً" ولم يجنِ أبناء تهامة من ورائه سوى الموت والنزوف والنزوح المستمر. وهاجم قائد الحراك التهامي تحول البعثة الأممية من دورها المنوطة كأداة لرصد السلام إلى "درع دولي" وفر حماية غير مباشرة للمليشيات المتمردة، مكنها من الاستمرار في انتهاكاتها.
تحميل المجلس الدولي المسؤولية
وفي رسالة مباشرة وحاسمة وجهها إلى مجلس الأمن الدولي، قال اللواء خليل: "إن قراركم بإنهاء مهمة (أونمها) يجب ألا يكون مجرد انسحاب تقني لبعثة أقرت التقارير بفشلها، بل يجب أن يشكل صحوة ضمير دولية تقرّ بوضوح بأن سياسة الاسترضاء التي اتبعتها الأطراف الفاعلة تجاه الحوثيين في الحديدة كانت خطيئة تاريخية كبرى".
وحذّر من أي محاولات لإحياء المسارات الفاشلة، مطالباً المجلس بالتوقف فوراً عن "إعادة تدوير الاتفاقات" التي تهدف -حسب قوله- إلى "تشرعن بقاء المليشيات الإرهابية على سواحلنا"، مؤكداً أن أي ترتيبات مستقبلية تتجاهل إرادة أبناء تهامة في تحرير أرضهم هي "ترتيبات ولدت ميتة" ولن تنجح.
اتهامات خطيرة بالتآمر
واتهم قائد الحراك التهامي البعثة الأممية بالانحراف الجسيم عن مسارها المحدد، موضحاً أن البعثة سهلت للمليشيا عملية عسكرة موانئ الحديدة، مما حولها إلى منطلق لتهديد الملاحة الدولية والأمن القومي، بينما كان المواطن التهامي يتعرض للقتل بالألغام والقصف المباشر "تحت سمع وبصر أفراد البعثة".
واسترسل اللواء خليل في قائمة الاتهامات، قائلاً: "لا ينسى أبطالنا أن هذه البعثة هي من كبّلت سواعدهم وهم على أعتاب ميناء الحديدة قبل سبع سنوات، مما أدى لإطالة أمد الحرب لسبع سنوات عجاف استغلتها المليشيا للتنكيل بالأرض والإنسان".
سقوط الغطاء الزائف وبداية مرحلة جديدة
وعلى الصعيد الميداني والسياسي، أوضح اللواء خليل أن رحيل البعثة الأممية يزيل ما وصفه بـ "الغطاء الزائف" الذي كانت تتكأ عليه المليشيات والذي تكبلت به القوات العسكرية لسنوات طويلة. وشدد على أن "الكرة الآن باتت في ملعب الحكومة الشرعية والتحالف العربي" لدعم القوات على الساحل والمقاومة التهامية لانتزاع حقوقها وتطهير أرضها.
واختتم اللواء خليل تصريحه بتأكيد استعداد تهامة للمضي قدماً، قائلاً: "إن تهامة التي قدمت آلاف الشهداء لن تقبل باستمرار وضع (اللا سلم واللا حرب)، واليوم بات الطريق نحو التحرير الكامل وبسط سلطة الدولة أكثر وضوحاً من أي وقت مضى، بعد أن سقطت أوهام الرهان على البعثات التي ساوت لسنوات بين الجلاد والضحية".
تجدر الإشارة إلى أن الحراك التهامي السلمي جدد التزامه الكامل بخيار الدولة ومؤسساتها الوطنية، معلناً رفضه المطلق لأي مسارات فوضوية أو ترتيبات تتم خارج إطار الشرعية الوطنية.