”ألوية العمالقة” تستدعي شاباً وصف الزبيدي بـ ”ابن مريم” وتحدى القضاء
في تطور لافت يكشف حجم التوترات الخفية داخل الأوساط العسكرية والقبلية، كشفت وثيقة مسربة مؤخراً عن قيام أحد ألوية "العمليات العمالقة" باستدعاء شاب كان محور جدل واسع، بعد ظهوره في فيديو متداول أثار استياءً كبيراً بسبب وصفه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل ، الهارب عيدروس الزبيدي، بعبارة "ابن مريم"، وهو وصف يشير للنبي عيسى بن مريم عليه السلام .
وبحسب ما ورد في الوثيقة، فإن اللواء المعني بادر بإحالة الشاب وتوجيه استدعاء رسمي له، الأمر الذي فُسر كمحاولة لضبط النزاع واحتواء الغضب الجماهيري الذي أثاره الوصف، غير أن المفاجأة كانت في التطورات اللاحقة للأزمة؛ فبدلاً من تراجع الشاب أو اعتذاره، خرج في فيديو جديد حاد اللهجة، قام فيه بقذف المنتقدين واصفاً إياهم بأوصاف مسيئة، ولم يتوقف عند هذا الحد، بل تجاوز الحدود ليشبه القضاء ويطلق عبارات تحدٍ سافرة لسلطة القضاء والمحاكم، مما أغلق باب التسويات التفاوضية.
تصرفات الشاب المتصاعدة دفعت الجهات المعنية إلى اتخاذ خطوات أكثر صرامة، حيث تم رفع دعوى قضائية ضده نيابةً، لينتقل الملف من دائرة "النعرة القبلية والسياسية" إلى دائرة "الملاحقة القانونية".
وفي خضم هذه التطورات، كشف ناشطون ومراقبون للشأن المحلي عن تفاصيل تضيف بُعداً جديداً للقصة، مشيرين إلى اعتقاد راسخ بأن الشاب المستدعى ليس مجرد مدني عابر، بل هو أحد منتسبي "األوية العمالقة" نفسها.
هذا الكشف أثار تساؤلات حول مدى الانضباط الداخلي داخل التشكيلات العسكرية، وكيف يتم التعامل مع المنتسبين الذين يخرقون الأعراف ويقومون بإهانة الرموز السياسية والعسكرية، مما يضع المؤسسة العسكرية في موقف محرج يتطلب إجراءات صارمة لإثبات هيبة القانون داخلياً قبل خارجه.
