صادم!! خصم 13 ألف من راتب كل جندي.. ما سر الخصومات الغامضة في عدن؟
في تطور لافت يكشف عن معاناة متصاعدة داخل الأوساط العسكرية في العاصمة المؤقتة عدن، رفع عدد من الجنود شكاوى عاجلة اطلع عليها محرر "المشهد اليمني"، أعربوا فيها عن استيائهم الشديد تجاه خصومات طالت مرتباتهم الشهرية، في خطوة أثارت تساؤلات حول الجهات الواقفة وراء هذا القرار وتبريراته.
ووفقاً لمصادر عسكرية وتصريحات الجنود الضحايا، فإن القصة بدأت عند تسلمهم لرواتب شهرين متأخرين (نوفمبر وديسمبر) من وحدة شؤون الأفراد.
المفاجأة كانت في المبالغ المصرح بها، حيث تبين أن هناك خصماً قياسياً وُجه ضد كل راتب شهري بلغت قيمته 13 ألف ريال يمني.
الجنود، وهم يفكرون بصوت عالٍ، أوضحوا أن "قيد الراتب" الأساسي لهم يبلغ 60 ألف ريال يمني، إلا أن ما وصل إلى أيديهم كان أقل بكثير من المتوقع، حيث استلم كل جندي مبلغ 47 ألف ريال فقط لكل شهر.
وبحسبة بسيطة للأرقام، يظهر أن الجندي الذي كان يتوقع استلام 120 ألف ريال كإجمالي للشهرين (60 ألف × 2)، لم يحصل سوى على 94 ألف ريال فقط، بمعنى خصم إجمالي قدره 26 ألف ريال من راتبي الشهرين مجتمعين.
هذه الخصومات، التي لم يُكشف عن أسبابها الحقيقية حتى لحظة إعداد هذا التقرير، أثارت استياءً واسعاً بين صفوف الجنود، لا سيما في ظل الظروف المعيشية القاسية التي تمر بها البلاد، والارتفاعات المتوالية في أسعار السلع الأساسية، مما يجعل أي خصم من الراتب يمثل ضربة قاسية لقدراتهم الشرائية ومعيشة أسرهم.
الجنود طالبوا في شكواهم بالشفافية الكشف عن الجهة التي صدرت عنها أوامر الخصم، والجهة التي تذهب إليها هذه المبالغ، مؤكدين أنهم يخدمون في ظل ظروف صعبة ويستحقون رواتبهم كاملة دون نقصان، ومحملين قيادة وحدة شؤون الأفراد والقيادات العليا مسؤولية توضيح هذا الغموض.