الدنمارك تسبق المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في التعامل مع الهجرة والجرائم
اعترفت رئيس الوزراء الدنماركية، ميتى فريدريكسن، يوم الجمعة، بأن الحكومة تتصرف «بشكل غير تقليدي» في قضايا الترحيل، مؤكدة سعيها لتطبيق إصلاحات جديدة في قوانين ترحيل الأجانب المحكوم عليهم بجريمة، دون انتظار قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
إجراءات صارمة ضد الجرائم الخطيرة
تشمل الإصلاحات، المقرر أن تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 مايو إذا أُقرّت، ترحيل غير المواطنين الذين حُكم عليهم بالسجن لمدة عام أو أكثر لارتكاب جرائم خطيرة مثل الاعتداء الجسيم والاغتصاب.
كما ستشهد الإجراءات تشديد الرقابة على الأجانب غير المقيمين، بما في ذلك إدخال جهاز مراقبة للكاحل لأولئك الذين لا يلتزمون بمتطلبات الإبلاغ.
تعديل التشريعات بدلاً من الانتظار
قالت فريدريكسن، إن حكومتها الائتلافية المنتمية ليمين الوسط اختارت تعديل التشريعات مباشرة بدلاً من الانتظار لقرارات المحكمة الأوروبية، معتبرة أن هذا النهج يعكس منظورًا مختلفًا لحماية المجتمع.
وأضافت أن غالبية الدول الموقعة على الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تشارك الدنمارك الرغبة في إعادة تفسير بعض بنود الاتفاقية بما يتناسب مع الواقع الحالي.
سياسات «صفر لاجئين» وتراجع الطلبات
منذ توليها السلطة عام 2019، انتهجت حكومة فريدريكسن سياسة «صفر لاجئين»، وسُجل العام الماضي أدنى مستوى تاريخي في طلبات اللجوء، إذ تمت الموافقة على 839 طلبًا فقط بحلول نهاية نوفمبر، وهو أقل من 1000 طلب لليوم الرابع منذ 1983.
التوافق مع استراتيجية الاتحاد الأوروبي
يأتي إعلان الدنمارك في وقت كشف فيه الاتحاد الأوروبي عن استراتيجية هجرة جديدة مدتها خمس سنوات، تهدف إلى تعزيز الشراكات مع دول ثالثة لضمان عودة المواطنين والحد من الهجرة غير النظامية، وهو ما ينسجم جزئيًا مع توجهات كوبنهاجن الأخيرة.