كاتب صحفي: الرئيس العليمي يكسر القطيعة مع التاريخ اليمني ويكرّس نهج الإنصاف السياسي

الرئيس العليمي
الرئيس العليمي

في قراءة سياسية للكاتب الصحفي نشوان العثماني، اعتبر أن الرئيس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، يقدم نهجاً مغايراً في التعامل مع التاريخ السياسي اليمني، بعيداً عن القطيعة التي اعتادتها المشاهد السابقة.

وأشار العثماني، في منشور له، رصده "المشهد اليمني"، إلى أن العليمي، منذ توليه رئاسة المجلس، بادر مبكراً بالتواصل مع رؤساء سابقين، في خطوة غير مألوفة في السياق اليمني الذي كثيراً ما اتسم إما بالنسيان أو بتصفية الحساب مع من غادر السلطة.

وأوضح أن هذا المسار بلغ ذروته في التعاطي مع إرث نائب الرئيس الأسبق علي سالم البيض، الشخصية الأكثر إشكالية في الذاكرة السياسية منذ حرب 1994، حيث اختار العليمي مقاربة قائمة على الإنصاف والاعتراف بالدور السياسي والتاريخي، بعيداً عن سياسة الإقصاء والشطب التي طالته لعقود.

وبيّن أن إجراءات العزاء الرسمية وما تبعها من خطوات لتخليد اسم البيض، مثلت خطوة سياسية محسوبة أعادت تعريف العلاقة بين الدولة وتاريخها المتنازع عليه، مؤكداً أن توجيه الرئيس العليمي مؤخراً لمحافظي عدن وتعز وحضرموت ومأرب باتخاذ إجراءات عملية لتخليد اسم البيض يكرس هذا المسار كسياسة عامة.

نجل علي سالم البيض يعلق على توجيهات الرئيس العليمي بتخليد اسم وذكرى والده

وختم العثماني بالقول إن الرسالة التي يحملها هذا النهج ترفض الذاكرة المنتقاة وإدارة الوطن بعقلية الغالب والمغلوب، وتؤسس لفكرة الدولة القائمة على المواطنة والمساواة والاعتراف، بما يجعل الوطن سردية مشتركة تتسع للاختلاف والاتفاق معاً، وهو وعي سياسي مؤسسي جامع يضع لبنة إضافية لدولة تحترم تاريخها دون أن تُؤسَر به.