صدمة في تعز: مغترب يلقى حتفه حرقاً لحظات وصوله.. ماذا حدث في منطقة صافر؟ (الحقيقة الكاملة)
كشفت مصادر محلية في محافظة تعز، في تطورٍ دراماتيكي يصم الآذان، هوية أولى ضحايا الحادث المروري البشع الذي هزّ منطقة "صافر" بمحافظة مأرب مساء أمس.
إنه الشاب "بلال عبد القوي فرحان"، الذي غيّبه الموت عن أهله في لحظةٍ عصيبة، ولم يكد يذوق طعم العودة إلى أرض الوطن بعد فترة اغتراب طويلة امتدت لسنوات.
وبحسب تفاصيل مأساوية فإن الفقيد كان يقطع المسافات الطويلة متخطياً حدود الجغرافيا، قادماً من مهجره، تلاحقه أحلام العائلة واللقاء، وكانت وجهته الأخيرة هي عزلة "بني زياد" في مديرية شرعب الرونة، محملاً بالهدايا وأشواق الوداق. غير أن القدر كتب له نهاية مؤلمة في قلب الصحراء.
ففي مشهد يرعب الألباب، تعرضت الحافلة التي تقل الفقيد وركاباً آخرين، وتابعة لشركة "البركة" للنقل الجماعي، لحادث تصادم عنيف ومروع مع شاحنة ضخمة (مقطورة) محملة بوقود الغاز.
قوة الاصطدام كانت عنيفة لدرجة أنها أدت إلى اشتعال النيران على الفور في موقع الحادث، مما جعل فرص النجاة شبه معدومة، و ليتحوّل الموقع إلى ساحة حزن وكارثة، ليُسجل الفقيد بلال فرحان شهيداً لظاهرة الطرق المهلكة، فارقاً الحياة في الموقع مباشرة قبل أن تصل يد العون أو يصل إلى أحضان والديه.
وقد علت نبرات الحزن والحداد في أوساط أهالي مديرية شرعب الرونة خاصةً ومحافظة تعز بشكل عام، حيث عمّت حالة من الاستياء والأسى بين زملائه وأقاربه، الذين كانوا يترقبون عودته بالفرح لتتحول إلى تشييع جثمان يدمي القلوب.
ويسلط هذا الحادث المؤلم الضوء مجدداً وبشدة على الملف الأمني والمروري على الطرق الصحراوية والوعرة التي تربط المحافظات اليمنية، والتي تحولت -وبسبب غياب الرقابة الفعالة وسوء حالة الطرق- إلى مقابر للمسافرين والمغتربين، مطالبةً الجهات المختصة بتحمل مسؤولياتها لوضع حد لنزيف الدم الذي يستهدف أبناء الوطن في كل رحلة عودة.