غزة تعيش يوماً دامياً بـ 26 قتيلاً وتأهب لإعادة فتح معبر رفح
شهد قطاع غزة اليوم السبت تصعيداً عسكرياً وُصف بأنه الأعنف منذ أسابيع، حيث شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات جوية استهدفت شققاً سكنية ومراكز أمنية وخياماً للنازحين، مما أسفر عن سقوط 26 قتيلاً وعشرات الجرحى.
وتركزت أعنف هذه الهجمات في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، حيث استهدف القصف مركزاً للشرطة تديره حركة حماس، ما أدى إلى مقتل 10 أشخاص من عناصر الأمن والمحتجزين، تزامناً مع غارات مماثلة طالت منطقة المواصي وخان يونس جنوبي القطاع، حيث تسببت في مقتل نساء وأطفال داخل خيامهم وشققهم السكنية.
وفي المقابل، برر مصدر عسكري إسرائيلي هذه الموجة من القصف بأنها رد مباشر على رصد اشتباك مسلح وقع في رفح يوم الجمعة، حين خرج مقاتلون من نفق سري واشتبكت معهم القوات الإسرائيلية، ما أدى لمقتل ثلاثة منهم واعتقال قيادي بارز.
ومع ذلك، اتهمت حركة حماس الجانب الإسرائيلي بالانتهاك الصارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي، وهو الاتفاق الذي يبدو اليوم على حافة الانهيار بعد مقتل أكثر من 500 مدني منذ سريانه، مقابل اتهامات إسرائيلية للفصائل بقتل أربعة من جنودها في الفترة ذاتها.
هذا التصعيد الميداني يضع العراقيل أمام المرحلة التالية من خطة الرئيس دونالد ترامب، والتي تتضمن قضايا معقدة وحساسة للغاية، تبرز في مقدمتها مطالبة الحركة بنزع سلاحها، وهو ما ترفضه حماس بشكل قطعي، إضافة إلى الترتيبات المتعلقة بانسحاب القوات الإسرائيلية ونشر قوات حفظ سلام دولية.
ورغم مخاوف العودة للحرب الشاملة، تترقب الأوساط الإنسانية إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر غداً الأحد، كخطوة قد تساهم في تخفيف وطأة الحصار الخانق الذي طوق القطاع طوال أشهر الحرب الماضية.