طهران ترضخ امام الضغوط الأمريكية وتقايض ”النووي“ مقابل انهاء العزلة الاقتصادية ورفع العقوبات

عباس عراقجي
عباس عراقجي

كشف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم السبت، عن وجود مساعٍ أمريكية لفتح قنوات تواصل مع طهران عبر أطراف ثالثة، تزامناً مع إبداء بلاده استعداداً لتقديم "ضمانات" قطعية بشأن برنامجها النووي مقابل إنهاء العزلة الاقتصادية ورفع العقوبات المفروضة عليها.

وفي تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام تركية اليوم السبت، طرح عراقجي ما يشبه "خارطة طريق" للخروج من المأزق الراهن، مؤكداً أن طهران منفتحة على إبرام اتفاق يضمن عدم امتلاكها أسلحة نووية، شريطة أن يقابل ذلك رفع كامل للعقوبات وتوقيع اتفاقيات متوازنة تحفظ ما وصفها بـ "الحقوق المشروعة". وحاول الوزير الإيراني تهدئة المخاوف الدولية بتأكيده أن بلاده لم تسعَ يوماً لامتلاك القنبلة الذرية، لكنه أردف ذلك برسالة تحذيرية مفادها أن أي استهداف عسكري للأراضي الإيرانية سيُقابل برد "قاسٍ وقوي جداً".

وعلى الصعيد الإقليمي، أبدى عراقجي ترحيباً لافتاً بالدور التركي في تقريب وجهات النظر، مشدداً على أن طهران مستعدة للتنسيق مع دول المنطقة لضمان الاستقرار بعيداً عن التدخلات المباشرة. وتعكس هذه التصريحات، بحسب مراقبين، محاولة إيرانية لاستثمار المسارات الدبلوماسية الخلفية مع واشنطن للوصول إلى تسوية "النووي مقابل الاقتصاد"، في ظل ضغوط دولية وإقليمية متزايدة تضع النظام الإيراني أمام خيارات صعبة لتأمين استقراره الداخلي.