صرخة استغاثة لعائلة ”القشيبي“ تزلزل جمود ملف المختطفين بعد تعثر اتفاق مسقط: لسنا أرقاماً في ملفاتكم
"خيبة أمل ثقيلة وحزن لا يعرف الرحيل"، بهذا التوصيف القاسي لخصت عائلة المختطف، حمود أحمد القشيبي، مشهد الانتظار المرير، في رسالة مؤثرة نقلتها "رابطة أمهات المختطفين"، وجهتها إلى طرفي التفاوض (الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي)، عقب مرور موعد تنفيذ اتفاق مسقط في 27 يناير دون انفراجة حقيقية.
وبلغة تفيض بالوجع، خاطبت العائلة المفاوضين مؤكدة أن أبناءهم المختطفين ليسوا مجرد "بنود" أو "ملفات مؤجلة" على طاولات الحوار، بل هم حكايات وجع وحياة كاملة معلقة خلف القضبان.
وأشارت الرسالة إلى أن التاريخ الذي كان من المفترض أن يزف بشرى الحرية مرّ كغصة في صدور الأمهات والآباء والأبناء الذين تتآكل قلوبهم مع كل فجر يمر دون عودة ذويهم، محذرين من ترك الأمل يموت في صدور العائلات التي تسهر على وعود لم تتحقق.
وفي ختام استغاثتها التي تبنتها الرابطة، ناشدت عائلة القشيبي الضمير الإنساني والجهات المعنية بالتوقف عن المماطلة وإطالة أمد المعاناة، مؤكدين أن حرية المختطفين هي حق أصيل وليست ورقة للمساومة السياسية، داعين الله أن يكتب للأستاذ حمود ولكافة المختطفين فرجاً قريباً ينهي هذه المأساة التي استنزفت أرواحهم لسنوات خلف جدران النسيان.
وفي 23 ديسمبر الماضي وقعت الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي اتفاقا، لتبادل 2900 أسير ومحتجز عقب مشاورات استمرت 12 يوما، برعاية الأمم المتحدة، في العاصمة العمانية مسقط، وكان مقررا تنفيذ مرحلته الأولى في 27 يناير 2026، إلا أنه تعثر بسبب تعنت ميليشيا الحوثي.