الاتحاد الأوروبي يرفض إخلاء مكاتبه في مناطق الحوثيين رغم انسحاب برنامج الأغذية العالمي

حاجة لحبيب
حاجة لحبيب

أعلن الاتحاد الأوروبي رسمياً استمرار عمل مكاتبه في البلاد، رافضاً السير على خطى برنامج الأغذية العالمي (WFP) التابع للأمم المتحدة والذي علق عملياته في المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي نتيجة المخاوف الأمنية المتزايدة.

ونقلت صحيفة "ذا ناشيونال" عن مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية، حاجة لحبيب، القول إن المديرية العامة للعمليات الإنسانية ستحافظ على تواجدها في كل من صنعاء وعدن.

وأكدت لحبيب أن "تحدي إنقاذ الأرواح بات يكلف حياة أولئك الذين يحاولون تخفيف المعاناة"، في إشارة إلى تزايد الاستهدافات والمضايقات التي تعرضت لها الفرق الإغاثية.

وأضافت لحبيب: "إن مشكلتنا تزداد تعقيداً، لأن إنقاذ الأرواح أصبح وبشكل متزايد يكلف حياة أولئك الذين يحاولون تحديداً تقديم المساعدة وتخفيف المعاناة".

وأشارت لحبيب بوضوح إلى أن استهداف العاملين في المجال الإغاثي دفع بعض الشركاء والمنظمات غير الحكومية إلى اتخاذ القرار الصعب بالانسحاب، إلا أنها شددت على بقاء مكاتب المديرية العامة للحماية المدنية وعمليات المساعدات الإنسانية الأوروبية كـ "نقطة دخول واتصال" حيوية في قلب الأزمة.

ويأتي هذا الإصرار الأوروبي في وقت حرج، حيث حذرت المسؤولة الأوروبية من أن تعليق عمليات برنامج الأغذية العالمي بسبب "المضايقات" والظروف الأمنية سيفاقم من أزمة الجوع في بلد يحتاج فيه 21 مليون شخص للمساعدة.

ورغم هذه الضغوط، أكدت لحبيب التزام الاتحاد بتخصيص 120 مليون يورو لعام 2025، ومواصلة تسيير الجسر الجوي الإنساني الذي نقل مئات الأطنان من الإمدادات لمكافحة الكوليرا، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي سيظل متمسكاً بوجوده الميداني لضمان عدم ترك الملايين في مواجهة خطر المجاعة وحيدين.