عقب ”الأزمة الصامتة“ بسبب اليمن...أمير سعودي يعلن عن موقف جديد بشأن الإمارات
في ردٍّ دبلوماسي حاسم على التقارير التي تحدثت عن "أزمة صامتة" بين الرياض وأبوظبي، أكد الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، أن العلاقات السعودية الإمارتية عصية على الاختراق، واصفاً محاولات الوقيعة بين البلدين بأنها مجرد ضجيج لـ "ذباب إعلامي" يستغل التباينات الطبيعية في وجهات النظر.
وشدد الأمير الفيصل، خلال جلسة حوارية بملتقى "الاستثمار بحر" الجمعة، على أن المقياس الحقيقي لمتانة التحالف بين البلدين يُستمد حصراً من القنوات الرسمية والتصريحات الصادرة عن كبار المسؤولين، مستشهداً بتأكيدات وزيري الخارجية والإعلام السعوديَّين حول عمق الروابط الأخوية. ودعا الفيصل إلى تجاهل محاولات التشويش الممنهجة على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن ما يجمع البلدين هو استراتيجية "التناضح" (التكامل) وليس "التناطح".
وأشار الأمير تركي إلى مؤشرات ملموسة، منها: شبكة العلاقات الأسرية والاجتماعية الوثيقة التي تربط الشعبين، كثافة الرحلات التي تتجاوز 50 رحلة أسبوعياً، معتبراً إياها دليلاً مادياً على استمرارية التدفق والمصالح المشتركة.
وفيما يخص الملفات الساخنة في اليمن، سوريا، لبنان، والصومال، أوضح الأمير الفيصل أن وجود تباينات ظرفية في وجهات النظر حول هذه القضايا هو أمر طبيعي في العمل السياسي الدولي، لكنه شدد على أن هذه الاختلافات لا تمس الأسس الراسخة للعلاقة القائمة على المصالح الإنسانية والاستراتيجية المشتركة.
واختتم الفيصل حديثه بالتأكيد على أن المنهج السعودي تجاه الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي كافة يرتكز على المصير الواحد والانسجام التام، مفوتاً الفرصة على من وصفهم بالمتربصين الذين يحاولون تضخيم الخلافات العارضة وتصويرها كأزمات بنيوية.