صادم!! 3 حاويات مليارات ”محتجزة” منذ 5 سنوات تدخل خزينة البنك المركزي.. هل تنقذ الاقتصاد؟
في تطور لافت وجديد للملف الاقتصادي اليمني، كشفت مصادر مطلعة وموثوقة عن وصول دفعة نقدية استراتيجية إلى مقر البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن. المعلومات المتواترة أشارت إلى أن هذه الأموال المفرج عنها تأتي في إطار حراك حكومي مكثف لمعالجة اختناقات السيولة النقدية التي أثرت سلباً على الحركة التجارية والمعيشية خلال الفترة الماضية.
تفاصيل الشحنة "المسترجعة"
وبحسب التفاصيل فإن الشحنة النقدية التي دخلت الخزينة المركزية تتكون من ثلاث حاويات ضخمة تحتوي على فئات نقدية متنوعة. المصادر أكدت أن هذه الأوراق النقدية قد تم طباعتها في عام 2018، أي منذ ما يقارب الستة أعوام، وذلك ضمن عقود سابقة للطباعة الخارجية.
غير أن هذه الحاويات، لأسباب تتعلق بالخلافات السياسية السابقة والظروف الأمنية واللوجستية المعقدة، ظلت محتجزة داخل "ميناء الحدود" (ميناء الحاويات) لسنوات طويلة، بعيداً عن التداول، مما شكل رصيداً "مجمداً" لم يتم الاستفادة منه رغم الحاجة الماسة له.
دلالات التوقيت والإجراءات
يأتي الإفراج عن هذه الحاويات في توقيت حساس، حيث تعيش السوق اليمنية تقلبات حادة في أسعار الصرف وشحاً حاداً في السيولة المحلية. وأوضحت المصادر أن الإفراج لم يكن عفوياً، بل جاء نتيجة دراسات فنية وإجراءات دقيقة اتخذتها القيادة الجديدة للبنك المركزي، تهدف إلى استثمار هذه الأرصدة المجمدة كأداة لضخ السيولة في السوق ومواجهة التحديات المالية الراهنة.
وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من خطة عاجلة لامتصاص جزء من الطلب المتزايد على العملة الصعبة، وتخفيف حدة الاحتكار في السوق الموازية، من خلال زيادة المعروض من الريال اليمني الفعلي والقابل للتداول.
التداعيات المتوقعة على السوق
يتوقع مراقبون اقتصاديون أن يؤدي دخول هذه الكمية النقدية -التي تم فحصها والتأكد من جودتها وعدم تضررها خلال فترة الاحتجاز- إلى مساهمة واضحة في تثبيت أسعار الصرف إلى حد ما، وتسهيل عمليات صرف الرواتب والمعاملات التجارية التي تعطلت في الآونة الأخيرة بسبب عدم توفر الفئات النقدية اللازمة.
في السياق ذاته، يرى محللون أن هذه الخطوة هي "حلقة ضمن سلسلة" من الإجراءات المالية التي تتبناها الحكومة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني في مواجهة التضخم والركود، مع التأكيد على أن استدامة هذا الاستقرار ستعتمد بشكل أساسي على استمرار تدفقات العملة الصعبة والدعم الخارجي لميزانية الدولة.