الأمم المتحدة تدين نهب الحوثيين لأصول مكاتبها في صنعاء دون إذن
أصدرت الأمم المتحدة بياناً، اليوم الجمعة 30 كانون الثاني/يناير 2026، عبر منسقها المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن جوليان هارنيس، أعرب فيه عن أسفه لإقدام سلطات الأمر الواقع الحوثية على نقل معدات وأصول تابعة للمنظمة الدولية من مكاتبها في صنعاء إلى موقع غير معلوم، من دون أي مشاورات أو إذن مسبق.
وأوضح البيان، الذي طالعه "المشهد اليمني" أن ما وصفه بـ"سلطات الأمر الواقع" دخلت يوم الخميس 29 كانون الثاني/يناير ستة مكاتب للأمم المتحدة في صنعاء، جميعها غير مأهولة بالموظفين، وقامت بنقل معظم معدات الاتصالات وعدد من المركبات التابعة للأمم المتحدة، في خطوة لم تُصرّح بها المنظمة ولم تُبلّغ بأسبابها. وأكد أن هذه المعدات تم استيرادها وفق الإجراءات المحلية والتصاريح الرسمية، وتشكل جزءاً أساسياً من البنية التحتية الضرورية لتمكين الأمم المتحدة من تنفيذ برامجها الإنسانية.
وأشار البيان إلى أن سلطات الأمر الواقع لم تمنح منذ أكثر من شهر الإذن لخدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية (UNHAS) بتسيير رحلات إلى صنعاء، كما منعت الرحلات إلى محافظة مأرب منذ أكثر من أربعة أشهر، من دون تقديم أي توضيحات. ولفت إلى أن هذه الرحلات تمثل الوسيلة الوحيدة لدخول موظفي المنظمات الدولية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين والخروج منها، ما يفرض قيوداً إضافية على إيصال المساعدات الإنسانية.
وأكد المنسق المقيم أن مصادرة الأصول ومنع الرحلات الجوية الإنسانية يأتيان في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية في اليمن، خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرة سلطات الأمر الواقع، محذراً من أن هذه الإجراءات ستفاقم الوضع الإنساني.
وفي ختام البيان، ذكّر هارنيس بقراري مجلس الأمن 2801 (2025) و2813 (2026)، اللذين يدعوان الحوثيين إلى إتاحة بيئة عمل آمنة، بما في ذلك الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموظفين المحتجزين من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والبعثات الدبلوماسية.