نيويورك تايمز: ترامب يدرس خيارات عسكرية ”غير مسبوقة“ ضد إيران بينها نموذج فنزويلا والحوثيون ضمن القائمة

أرشيفية
أرشيفية

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، اليوم الجمعة، أن الرئيس دونالد ترامب تلقى مؤخراً قائمة موسعة من الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران، تهدف إلى توجيه ضربات قاصمة للمنشآت النووية والصاروخية، وصولاً إلى إضعاف سلطة المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي.

وأوضح المسؤولون أن المقترحات الحالية تتجاوز ما كان مطروحاً قبل أسابيع؛ إذ تشمل إمكانية تنفيذ غارات برية بواسطة قوات الكوماندوز داخل الأراضي الإيرانية لتدمير مواقع نووية لم تطلها الضربات السابقة في يونيو الماضي. وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط تمارسها إسرائيل للمشاركة في هجمات تستهدف برنامج الصواريخ الباليستية الذي أعادت طهران بناءه مؤخراً.

وفقاً للتقرير، يتبنى ترامب نهجاً مشابهاً لما حدث في فنزويلا (التي انتهت باعتقال مادورو ومحاكمته في بروكلين)، حيث يوازن الرئيس الأمريكي وفريقه بين الضغط الدبلوماسي واللوح بالقوة العسكرية لفرض تغيير جذري في السلوك الإيراني أو حتى تغيير نظام الحكم.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، إن "على النظام الإيراني إبرام صفقة قبل فوات الأوان"، مؤكدة أن ترامب يمتلك كافة الخيارات بصفته القائد الأعلى للجيش.

وتتضمن المطالب الأمريكية التي وُصفت بـ "الصارمة": إنهاء دائم لتخصيب اليورانيوم والتخلي عن المخزونات الحالية، وضع قيود مشددة على مدى وعدد الصواريخ الباليستية، وقف كامل لدعم الوكلاء في المنطقة (حزب الله، حماس، والحوثيين).

وميدانياً، بدأ البنتاغون بتعزيز وجوده في المنطقة، حيث تتمركز حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في بحر العرب، مدعومة بمقاتلات F-35 وF-15E، بالإضافة إلى نشر منظومات الدفاع الجوي "باتريوت" و**"ثاد"** لحماية القوات الأمريكية من أي رد انتقامي إيراني محتمل قد يستهدف المصالح الأمريكية أو العمق الإسرائيلي.

رغم الجاهزية العسكرية، يقر مسؤولون، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، بأن "تغيير النظام في إيران" سيكون أكثر تعقيداً وخطورة بكثير من النموذج الفنزويلي. كما تبرز تساؤلات قانونية حول تنفيذ ضربات واسعة دون تفويض من الكونغرس، وهو ما قد تبرره الإدارة بتصنيف إيران "دولة راعية للإرهاب" واستهداف قادتها بناءً على تهديدات "وشيكة" أو محاولات اغتيال سابقة استهدفت ترامب نفسه.