مصلحة خفر السواحل اليمنية تدعو إلى تدخل دولي عاجل لمواجهة هذا الأمر
قالت مصلحة خفر السواحل اليمنية، إن شح الإمكانيات الضرورية، وعلى رأسها نقص الوقود والزوارق البحرية، يقف عائقاً أمام الحد من التدفقات المتزايدة للمهاجرين غير الشرعيين إلى البلاد، داعياً كافة الجهات الرسمية والمنظمات الدولية إلى ضرورة التدخل العاجل لدعم المصلحة في مواجهة هذه الإشكالية التي تتطلب تكاتفاً دولياً واسعاً، خاصة في ظل الوضع الاستثنائي الذي تمر به اليمن والنقص الحاد في الموارد.
جاء ذلك خلال لقاء عقده مدير عام الأمن البحري بمصلحة خفر السواحل اليمنية، العميد عبدالرحمن موسى، ومدير عام مكتب رئيس مصلحه خفر السواحل العميد الركن عبد السلام أبو شامة، في العاصمة المؤقتة عدن، مع وفد رفيع المستوى من منظمة الهجرة الدولية (IOM) برئاسة السيدة كاتيا جوريك، لبحث التحديات المتصاعدة للهجرة غير الشرعية وتداعياتها على الساحة المحلية.
وحذّر العميد موسى، من أن تفاقم ظاهرة الهجرة غير الشرعية بات يشكل ضغطاً كبيراً على الجانب الاقتصادي لليمن، علاوة على ما تخلفه من مخاطر أمنية تتعلق بانتشار تجارة المخدرات والجرائم الجنائية، مؤكداً عزم القيادة على وضع حلول جذرية بالتعاون مع المنظمات المعنية.
وقدّم موسى عرضاً تفصيلياً وشاملاً حول المشاكل المعقدة التي تفرضها الهجرة غير الشرعية المتدفقة من دول الجوار، مستعرضاً الصعوبات اللوجستية الكبيرة التي تواجها المصلحة في التصدي للأعداد الهائلة من المهاجرين.
وأكد العميد أن مصلحة خفر السواحل مستمرة في أداء مهامها القانونية والأخلاقية فيما يخص سلامة المهاجرين وإنقاذ الغرقى في عرض البحر، وتقديم المساعدات الممكنة وتنسيق الجهود مع السلطات المحلية لضمان إيوائهم حتى تدخل المنظمات الإنسانية.
من جانبها، أشادت ممثلة منظمة الهجرة الدولية، السيدة كاتيا جوريك ، بالدور المحوري والريادي الذي تضطلع به مصلحة خفر السواحل اليمنية في ظل الظروف الراهنة، معربة عن استعداد المنظمة الكامل لتعزيز التنسيق المشترك وتبادل المعلومات والخبرات الفنية.
وفي ختام اللقاء جرى التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود الثنائية وتكثيف العمل المشترك للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، بما يضمن تحقيق التوازن بين المتطلبات الأمنية والالتزامات الإنسانية الدولية.