إصلاح مالي أم رسالة طمأنة؟.. قراءة في دلالات صرف مرتبات المنطقة العسكرية الأولى دفعة واحدة.

عملة يمنية
عملة يمنية

في تطور لافت ومفاجئ كشفت عنه مصادر مالية مسؤولة في وزارة الدفاع، اليوم الخميس 29 يناير، عن بدء تنفيذ عملية ضخ مالي واسعة النطاق، تستهدف تسوية كافة المستحقات المالية المتأخرة الخاصة بمنتسبي المنطقة العسكرية الأولى، وذلك عبر الشبكة الموحدة للصرافة.

وفي حصيلة ميدانية لصحيفة "عدن الغد"، أكد عدد من الضباط والجنود التابعين للمنطقة العسكرية الأولى، في اتصالات هاتفية عاجلة، قيامهم باستلام "3 مرتبات كاملة" دفعة واحدة، وتغطي تلك المستحقات الفترة المالية المتراكمة عن العام الماضي 2025م.

وقد سادت حالة من الرضا والارتياح بين الأوساط العسكرية، حيث أكد المنتسبون أن عملية الإيداع تمت بسلاسة غير مسبوقة وبما يتوافق مع الإجراءات المالية والنظامية المعتمدة، مشيرين في نفس السياق إلى "خلو" الكشوف المالية من أي خصومات أو استقطاعات، مع استلام المبالغ كاملة.

حزمة إصلاحية ورؤية استراتيجية تأتي هذه الخطوة العملية الملموسة تتويجاً لحزمة من الإجراءات والتحركات التي تعكف وزارة الدفاع على تنفيذها ضمن خارطة طريق واضحة، تهدف في جوهرها إلى:

  1. حسم ملف التراكمات: معالجة جذيرية وشاملة لملف المرتبات المتأخرة التي شكلت هاجساً وضغطاً خلال الفترة الماضية.
  2. تحديث منظومة الدفع: الانتقال نحو تحسين آليات الصرف لضمان وصول المستحقات المالية إلى أيدي الجنود والضباط بشكل مباشر، منتظم، وبدون وسياطة.
  3. تعزيز الحوكمة: تفعيل دور الشفافية المالية من خلال الاعتماد الكلي على الشبكة الموحدة للصرافة، مما يقطع الطريق على أي تجاوزات مالية محتملة.

دلالات المعنويات والاستقرار وترجم هذه التحركات الميدانية حجم الجهود التي تبذلها القيادة العسكرية الرامية لتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل منتسبي القوات المسلحة، الذين يتصدون بمسؤولية عالية لحفظ الأمن والاستقرار.

ويعتبر هذا التطور نقلة نوعية في العلاقة بين "الجندي" و"المؤسسة"، حيث يعكس حرص القيادة على توفير الاستقرار المالي للمقاتل كأحد أهم ركائز الاستقرار الميداني والعسكري.