مقتل ”أم زكي”: هزّة في الوسط الفني السوري وتساؤلات حول ”الجريمة ”

ام زكي
ام زكي

في صدمة عنيفة هزّت الوسط الفني والثقافي السوري، لفّت حالة من الحزن والذهول المشهد الثقافي اليوم، عقب العثور على الفنانة السورية المرموقة هدى شعراوي، المعروفة بلقب "الداية أم زكي"، مقتولة داخل منزلها بدمشق، وسط ظروف غامضة تحوم الشبهات فيها حول عاملة المنزل التي لاذت بالفرار فور ارتكاب الجريمة.

اكتشاف الجريمة

وحسب مصادر أمنية وإعلامية موثوقة، فإن الجريمة كُشفت عصر يوم الخميس، عندما قام أحفاد الفنانة الراحلة بزيارتها للاطمئنان عليها، لتفاجئ العائلة بالمشهد المؤلم؛ حيث عثروا على جثتها داخل المنزل في حي الميدان بدمشق، منهية بذلك حياة فنانة عُرفت بدفئها وأدوارها الأمومية التي آثرت في قلوب الملايين.

وقد أفادت صحيفة "الوطن" السورية بأن القوى الأمنية بدأت فوراً التحقيق في الحادث، وضبطت مسرح الجريمة، فيما بدأت عمليات البحث والتحري الواسعة عن الجانية التي اختفت عن الأنظار.

شهادة نقيب الفنانين وتوقيت الجريمة

وفي أول تصريح رسمي مؤكد، أعلن النقاب الفنانين السوريين، الأستاذ مازن الناطور، صحة الأنباء المتداولة بشدة على منصات التواصل الاجتماعي.

وقال الناطور في تصريح لمنصة "تأكد": "ننعى ببالغ الحزن والأسى الفنانة الكبيرة هدى شعراوي، التي وافتها المنية اليوم"، مؤكداً أنها قُتلت داخل منزلها.

وكشف الناطور عن المعلومات الأولية المستندة إلى تقارير الطب الشرعي، مشيراً إلى أن الجريمة وقعت في الفترة ما بين الساعة الخامسة والسادسة صباحاً من يوم الخميس الموافق 29 كانون الثاني/يناير.

وأكد أن المشتبه بها الرئيسية هي عاملة المنزل التابعة للفنانة، والتي تمكنت من الهروب فور وقوع الحادث، وما تزال قوات الأمن تلاحق آثارها حتى لحظة كتابة هذا التقرير.

مشوار "أم زكي" الفني

تُعد هدى شعراوي واحدة من أبرز وجوه الدراما السورية التي رسّخت مكانتها عبر عقود من العمل الفني الجاد. وعلى الرغم من تنوع أدوارها، إلا أن الجمهور ارتبط بها روحياً ودورها الخالد كـ "الداية أم زكي" في المسلسل التاريخي الاجتماعي الأكثر مشاهدة "باب الحارة"، وهو الدور الذي جسدت فيه صورة الأم السورية الملاذ والحاضنة.

لم تتوقف مسيرتها الفنية عند هذا الحد، بل شاركت في عدد كبير من الأعمال التلفزيونية البارزة التي شكلت ذاكرة الدراما السورية، من أبرزها مسلسل "عيلة خمس نجوم"، و"أيام شامية"، و"نهاية رجل شجاع"، وغيرها من الأعمال التي أظهرت موهبتها وقدرتها على تجسيد الشخصيات الشعبية ببراعة.

الوسط الفني في حداد

عمت حالة من النحيب والاستنكار صفحات الفنانين السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي، معبرين عن فجيعة الخسارة وفظاعة طريقة الرحيل.

يعتبر هذا الحادث حدثاً استثنائياً ونادراً في المشهد الفني السوري، حيث تفتقد البلدان لأحد رموزها في ظروف مأساوية تضع بقية تساؤلات علامات استفهام كبيرة حول الأمن الشخصي وظروف العمالة المنزلية.

يذكر أن الجهات الأمنية لا تزال تواصل تحقيقاتها للكشف عن ملابسات الجريمة بالكامل وضبط الجانية الهاربة لتقديمها للعدالة.