اليمن يرحّب بقرار أوروبي ضد الحرس الثوري ويطالب بتجفيف مصادر تمويل الحوثيين
أشاد وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال اليمنية، معمر الإرياني، بقرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، واصفًا الخطوة بأنها تحوّل مهم في تعامل المجتمع الدولي مع ما اعتبره أحد أخطر مصادر زعزعة الاستقرار في المنطقة، بعد سنوات من التغاضي عن أدواره العسكرية والأمنية العابرة للحدود.
وقال الإرياني، في تصريحات مساء اليوم الخميس، إن أهمية القرار لا تقتصر على رمزيته السياسية، بل تكمن في ما ينبغي أن يتبعه من إجراءات عملية، تشمل تجفيف مصادر التمويل، وتجميد الأصول، وملاحقة الشبكات والواجهات المرتبطة بالحرس الثوري، وقطع قنوات الدعم والتهريب والتسليح.
وفي ما يتعلق باليمن، أكد وزير الإعلام أن الحرس الثوري الإيراني لعب دورًا مباشرًا ومنظمًا في إدارة مشروع الانقلاب الحوثي، موضحًا أن تدخله لم يقتصر على تزويد المليشيا بالأسلحة والخبراء والتقنيات والتمويل، بل امتد إلى الإشراف العملياتي وإدارة الشبكات العسكرية والأمنية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وأشار في هذا السياق إلى الأدوار التي اضطلع بها عناصر من الحرس الثوري، من بينهم حسن إيرلو، إضافة إلى المدعو عبدالرضا شهلائي، باعتبارهم أدوات تشغيل ميداني للمشروع الإيراني.
وأضاف الإرياني أن التدخل الإيراني في اليمن لا يمثل حالة استثنائية، بل يأتي ضمن نمط إقليمي ثابت يعتمد على بناء مليشيات مسلحة موازية للدولة، وتغذية الصراعات، ونشر الفوضى والإرهاب، واستخدام الوكلاء لفرض وقائع بالقوة وابتزاز المجتمع الدولي.
وأوضح أن اليمنيين دفعوا منذ الانقلاب ثمنًا باهظًا لهذه السياسات، حيث تحولت أجزاء من الأراضي اليمنية إلى منصات صاروخية ومختبرات مفتوحة للصواريخ والطائرات المسيّرة، تُستخدم لاستهداف دول الجوار وتهديد أمن الطاقة وخطوط الملاحة والمصالح الدولية، مؤكدًا أن المدنيين كانوا أول من تكبّد كلفة تحويل اليمن إلى ساحة حرب وتجارب للسلاح الإيراني.
ودعا وزير الإعلام الاتحاد الأوروبي إلى استكمال هذا المسار عبر اتخاذ قرار مماثل بتصنيف مليشيا الحوثي جماعة إرهابية، في ضوء سجلها، حسب قوله، في استهداف السفن التجارية وتهديد حرية الملاحة، وشن هجمات عابرة للحدود، وهي أفعال تندرج ضمن معايير التصنيف الإرهابي من حيث استهداف المدنيين واستخدام العنف المنظم لتحقيق أهداف سياسية، فضلًا عن ارتباطها العملياتي والعقائدي المباشر بالحرس الثوري الإيراني.
وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد قرروا، في وقت سابق اليوم الخميس، تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، في خطوة قال الاتحاد إنها جاءت على خلفية قمع الاحتجاجات الواسعة داخل إيران، والتي تشير تقديرات إلى سقوط آلاف القتلى خلالها.
وفي المقابل، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي القرار بأنه “خطأ استراتيجي كبير” من شأنه المساهمة في تأجيج الصراع. ووفقًا لنص القرار الأوروبي، فقد جرى استدعاء قوات الحرس الثوري لتعزيز بقية الأجهزة الأمنية خلال حملة القمع، لينضم الاتحاد الأوروبي بذلك إلى الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، التي تدرج الحرس الثوري الإيراني بالفعل على قوائم المنظمات الإرهابية.