ترامب بين الاقتصاد والهدايا المثيرة للجدل.. تصريحات تفتح أكثر من ملف دفعة واحدة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

في يوم واحد، جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين الدفاع عن أداء الاقتصاد، والإعلان عن خطوة مفاجئة تجاه فنزويلا، ثم وجد نفسه في قلب تساؤلات سياسية وقانونية بشأن هدايا ثمينة سبقت قرارات اقتصادية حساسة، ما أعاد الجدل حول تضارب المصالح إلى الواجهة.

«ورثنا الأسوأ».. ترامب يدافع عن الاقتصاد ويستبعد الإغلاق الحكومي

أكد الرئيس الأميركي أن إدارته تسلمت من إدارة جو بايدن ما وصفه بـ«أسوأ نسبة انخفاض اقتصادي خلال 48 عامًا»، مشددًا في الوقت نفسه على أن الاقتصاد الأميركي يسير حاليًا في اتجاه جيد.

وأوضح ترامب أن إدارته تعمل على تفادي أي إغلاق حكومي محتمل خلال الفترة المقبلة، في محاولة لطمأنة الأسواق والرأي العام، وسط تحديات مالية وسياسية متشابكة.

خطوة مفاجئة تجاه فنزويلا وفتح الأجواء مجددًا

وفي سياق آخر، كشف ترامب أنه أبلغ القيادة الفنزويلية بقرار فتح المجال الجوي فوق البلاد، مؤكدًا أنه طلب من وزير المواصلات الأميركي اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ ذلك.

وأضاف أن العلاقات مع القيادة في فنزويلا تشهد حالة من التوافق، مشيرًا إلى أن المواطنين الأميركيين سيتمكنون من السفر إلى فنزويلا قريبًا، واصفًا الخطوة بأنها مهمة لتعزيز التواصل بين البلدين بعد سنوات من التوتر.

هدايا فاخرة ورسوم جمركية.. أسئلة قانونية في الكونجرس

على الجانب الآخر، أثارت تقارير عن هدايا ثمينة تلقاها ترامب تساؤلات داخل الكونغرس. فقد طالب السيناتور الديمقراطي رون وايدن بتقرير مفصل حول مدى قانونية قبول الرئيس الأميركي هدايا من رجال أعمال سويسريين، شملت ساعة «روليكس» وسبائك ذهبية بوزن كيلوجرام، قُدمت قبيل قرار خفض الرسوم الجمركية المفروضة على سويسرا.

وبحسب ما نقلته وكالة «بلومبرج» الألمانية، تساءل وايدن عما إذا كانت هذه الهدايا، التي قال ترامب إنها مخصصة لمكتبته الرئاسية، تشكل مخالفة للقوانين المنظمة لتلقي الهدايا من قبل المسؤولين العموميين. كما استفسر عن توقيت إبلاغ الممثل التجاري الأميركي بهذه الهدايا، والجهات التي أوصت أصلًا بقرار خفض الرسوم.

وأشار السيناتور إلى أن هذه الوقائع تثير شبهة تضارب مصالح، خاصة أن الولايات المتحدة كانت قد فرضت في أوائل أغسطس الماضي رسومًا جمركية بنسبة 39% على الواردات السويسرية، وهي الأعلى بين الدول الأوروبية، قبل أن يتم لاحقًا خفضها.

بين الدفاع عن الاقتصاد، والانفتاح الدبلوماسي، والجدل القانوني، يجد ترامب نفسه مرة أخرى في قلب مشهد سياسي معقد، تتداخل فيه القرارات الاقتصادية مع الأسئلة الأخلاقية، في توقيت لا يخلو من الحساسية.