إلهان عمر توجه اتهامات لترامب بنشر الكراهية.. ماذا فعل؟
اتهمت النائبة الديمقراطية إلهان عمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمسؤولية المعنوية عن الاعتداء الذي تعرضت له في مدينة مينيابوليس، معتبرة أن خطاب الكراهية الذي يوجهه ضدها وضد الجالية التي تمثلها كان عاملًا مباشرًا في تصعيد التهديدات والعنف. وجاءت تصريحات إلهان عمر بعد يوم واحد فقط من الواقعة، في مؤتمر صحفي عقدته الأربعاء، حيث وضعت الحادث في سياق أوسع من التحريض السياسي المتكرر.
تفاصيل الاعتداء داخل قاعة البلدية
شهدت مدينة مينيابوليس حادثة أثارت جدلًا واسعًا، بعدما تعرضت إلهان عمر لاعتداء أثناء وجودها على منصة داخل قاعة بلدية. ووفقًا لبيانات الشرطة، قام رجل يبلغ من العمر 55 عامًا باستخدام حقنة لرش سائل مجهول باتجاه النائبة، ما استدعى تدخلًا أمنيًا فوريًا. وأكدت السلطات إلقاء القبض على المشتبه به ونقله إلى سجن مقاطعة هينيبين على ذمة التحقيق بتهمة الاعتداء من الدرجة الثالثة.
التحقيقات الأولية وتقييم الخطر
أوضحت المدعية العامة لمقاطعة هينيبين، ماري موريارتي، أن التقارير الأولية تشير إلى أن السائل المستخدم في الهجوم غير سام، وهو ما خفف من المخاوف الصحية المباشرة. ومع ذلك، شددت الجهات المعنية على أن خطورة الواقعة لا تكمن فقط في الأداة المستخدمة، بل في الرسالة السياسية والعنف الرمزي الذي استهدف شخصية منتخبة أثناء أداء مهامها العامة.
إلهان عمر تربط الحادث بخطاب ترامب
أكدت إلهان عمر أن الاعتداء لا يمكن فصله عن المناخ السياسي العام، مشيرة إلى أن كل مرة يستخدم فيها ترامب خطابًا عدائيًا ضدها أو ضد المجتمع الصومالي، تشهد تصاعدًا ملحوظًا في التهديدات التي تتلقاها. وأضافت أن تحميل المسؤولية لا يتعلق بالاتهامات الشخصية، بل بقراءة الوقائع التي تكررت منذ توليها منصبها كنائبة في الكونغرس.
دوافع المهاجم كما روتها عمر
قالت إلهان عمر إن المهاجم أبدى غضبًا واضحًا من سياسات الهجرة، وبالتحديد من ملف ترحيل الصوماليين، معتبرًا أن الأوامر الصادرة عن ترامب لم تحقق ما كان يتوقعه. وذكرت أن المهاجم رأى فيها شخصية تحمي الجالية الصومالية، ما دفعه إلى استهدافها. وحتى الآن، لم تعلن الشرطة أو مكتب التحقيقات الفيدرالي نتائج نهائية بشأن الدوافع الرسمية وراء الاعتداء.
سجل طويل من الهجمات الكلامية
تعرضت إلهان عمر خلال السنوات الماضية لسلسلة من الهجمات اللفظية من جانب ترامب، تصاعدت حدتها مؤخرًا مع تركيزه على الجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا، وهي الأكبر من نوعها في الولايات المتحدة. ووصل الأمر إلى حد وصفها بأوصاف مسيئة، والدعوة العلنية إلى طردها من البلاد، وهو ما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وسياسية.
رد ترامب يزيد الجدل اشتعالًا
في أول تعليق له على الحادث، قال ترامب في مقابلة هاتفية مع قناة ABC News إنه لم يشاهد تسجيل الواقعة، لكنه لم يتردد في التشكيك في إلهان عمر، ملمحًا دون دليل إلى احتمال تورطها في تدبير الهجوم. هذا التصريح قوبل بموجة انتقادات جديدة، اعتبرها مراقبون استمرارًا لنهج إنكار العنف وتحويل الأنظار عن خطورة التحريض السياسي.
خاتمة وتوقعات المرحلة المقبلة
تفتح واقعة الاعتداء على إلهان عمر نقاشًا واسعًا حول حدود الخطاب السياسي ومسؤولية القادة عن تبعات كلماتهم، في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة استقطابًا غير مسبوق. وبينما تتواصل التحقيقات، يترقب الشارع الأمريكي ما إذا كانت هذه الحادثة ستدفع إلى مراجعة حقيقية للغة السياسة، أم أنها ستضاف إلى سجل طويل من التوترات التي تنذر بمزيد من التصعيد.