السماء تنقلب فجأة… تحذير بيئي يضع مدن سيبيريا تحت الغطاء الأسود
في ساعات هادئة من شتاء سيبيريا، عاد مصطلح ثقيل ليطفو على السطح: السماء السوداء، تحذير رسمي أعاد القلق إلى شوارع نوفوكوزنتسك وبروكوبيفسك، حيث لا يُسمع الخطر، بل يُستنشق، مع هواء يفقد نقاءه تدريجيًا.
تحذير رسمي في قلب الشتاء: ماذا يحدث في كيميروفو؟
يوم الخميس 29 يناير 2026، أصدرت وزارة الموارد الطبيعية والبيئة في مقاطعة كيميروفو (كوباس) بيانًا حذّرت فيه من تدهور متوقع في جودة الهواء، التحذير يشمل مدينة نوفوكوزنتسك، ومدينة بروكوبيفسك، إضافة إلى منطقة نوفوكوزنتسك الإدارية، خلال الفترة من يوم غد وحتى 3 فبراير 2026.
السبب لا يعود إلى عاصفة أو موجة برد، بل إلى ظروف جوية مستقرة تمنع حركة الهواء، ما يؤدي إلى تراكم الانبعاثات الصناعية وارتفاع مستويات تلوث الهواء بشكل ملحوظ.
عندما يتوقف الهواء عن الحركة… هكذا تولد «السماء السوداء»
تعني السماء السوداء غياب الرياح، وتكوّن الضباب، مع انخفاض قدرة الغلاف الجوي على تشتيت الملوثات، في هذه الحالة، تبقى سحب الدخان معلقة فوق المدن، وتتحول السماء إلى غطاء ثقيل يخنق التنفس ويقلل الرؤية.
هذه الظاهرة ليست جديدة على مدن سيبيريا، لكنها في كل مرة تعيد المخاوف ذاتها، خاصة مع استمرار تلوث الهواء في المناطق الصناعية الكبرى مثل نوفوكوزنتسك.
نوفوكوزنتسك وبروكوبيفسك تحت الضغط البيئي
في نوفوكوزنتسك، حيث يشكّل النشاط الصناعي جزءًا أساسيًا من الاقتصاد المحلي، يشعر السكان بتأثير السماء السوداء سريعًا. الهواء يصبح أثقل، والرائحة أكثر حدّة، ويزداد القلق لدى العائلات، خصوصًا على الأطفال وكبار السن.
أما بروكوبيفسك، فلا تبدو بعيدة عن هذا السيناريو، إذ يتوقع الخبراء ارتفاع مؤشرات تلوث الهواء خلال أيام التحذير، ما يفرض حالة ترقّب في الحياة اليومية.
إجراءات عاجلة… وحل مؤقت ينتظر الرياح
الوزارة دعت المؤسسات الصناعية إلى خفض الانبعاثات خلال فترة التحذير، في محاولة للحد من تفاقم تلوث الهواء. ورغم أن هذه الإجراءات تُطبّق دوريًا مع إعلان السماء السوداء، إلا أنها تبقى حلولًا مؤقتة.
ويبقى السؤال معلقًا في سماء سيبيريا: هل ستظل السماء السوداء حدثًا موسميًا متكررًا، أم أن البحث عن حلول دائمة بات ضرورة لا يمكن تأجيلها؟