تسريب قاتل داخل أمازون… رسالة خاطئة تكشف تسريحات جماعية قبل إعلانها رسميًا
في مشهد أربك آلاف الموظفين وأشعل القلق داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، بدت شركة أمازون وكأنها كشفت عن خطط واسعة لتسريح موظفين داخل وحدة الحوسبة السحابية قبل موعد الإعلان الرسمي، بعدما أرسلت رسالة بريد إلكتروني داخلية وتعليمات لاجتماع جماعي ثم سارعت بإلغائه.
ووفقًا لما نقلته وكالة «رويترز»، كانت أمازون تستعد لبدء تسريح آلاف الموظفين الإداريين اعتبارًا من هذا الأسبوع، ضمن خطة إعادة هيكلة كبرى، إلا أن الشركة لم تُخطر المتأثرين رسميًا حتى الآن، ولم تصدر أي إعلان علني يؤكد تفاصيل الخطوة.
رسالة واحدة أشعلت الذعر
الرسالة، التي أُرسلت مساء الثلاثاء، كانت موقعة من كولين أوبري، نائبة الرئيس الأولى لحلول الذكاء الاصطناعي التطبيقي في وحدة الحوسبة السحابية (AWS)، وتضمنت – عن طريق الخطأ – إشارة إلى أن الموظفين المتأثرين في الولايات المتحدة وكندا وكوستاريكا تم إبلاغهم بالفعل بفقدان وظائفهم.
وبحسب رسائل متداولة على منصة «سلاك» الداخلية، تلقى الموظفون دعوة لاجتماع صباح الأربعاء، قبل أن يتم إلغاؤها بعد وقت قصير، وسط حالة ارتباك وتساؤلات بلا إجابات واضحة.
وأشارت الرسالة إلى أن عملية التسريح تحمل اسمًا داخليًا هو «مشروع الفجر» (Project Dawn).
غموض متعمد ورسائل مطمئنة بلا أرقام
وكتبت أوبري في رسالتها: «التغييرات من هذا النوع صعبة على الجميع، هذه القرارات معقدة ويتم اتخاذها بعناية، ونحن نعمل على تهيئة مؤسستنا لتحقيق النجاح في المستقبل»، وهي كلمات لم تنجح في تهدئة مخاوف الموظفين.
وأكدت مصادر مطلعة أن التخفيضات المرتقبة قد تطال وحدات الحوسبة السحابية، والتجزئة، وPrime Video، والموارد البشرية، إلا أن الحجم الحقيقي للتسريحات لا يزال غير واضح حتى الآن.
حلقة جديدة في مسلسل التسريحات
وتأتي هذه التطورات بعد أن سرّحت أمازون نحو 14 ألف موظف في أكتوبر الماضي، ضمن خطة لخفض نحو 30 ألف وظيفة إدارية، إذ أعلنت الشركة هذا الأسبوع تقليص وظائف في أقسام Amazon Fresh وAmazon Go، بالتزامن مع إغلاق أو إعادة هيكلة متاجرها التقليدية.
الذكاء الاصطناعي في قلب العاصفة
وفي منشور سابق، ربطت أمازون قرارات التسريح بتوسعها المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما أكدته رئيسة الموارد البشرية بيث جاليتي، التي لم تستبعد تنفيذ تخفيضات إضافية مستقبلًا.
وزاد الغموض بعدما أشارت الرسالة المُسرّبة إلى منشور جديد لجاليتي لم يظهر بعد على الموقع الرسمي، ما عمّق القلق داخل الشركة، وترك سؤالًا معلقًا: هل كان هذا مجرد خطأ إداري… أم تسريب غير مقصود لخطة أكبر لم يُعلن عنها بعد؟