ترامب يتوعد إيران ويصعد لهجته العسكرية.. ماذا فعل؟
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلط أوراق التصعيد الإقليمي، حين أعلن بلهجة حادة أن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام القوة ضد إيران، في رسالة مباشرة حملت تحذيرات غير مسبوقة، حيث جاء تصريح ترامب يتوعد إيران بمطرقة الليل في توقيت حساس يشهد توتراً متزايداً في الشرق الأوسط. التصريحات الأمريكية ترافقت مع تحركات عسكرية لافتة، ما أعاد الملف الإيراني إلى صدارة المشهد الدولي من جديد.
أسطول أمريكي ضخم يتحرك نحو المنطقة
كشف ترامب عبر منصته الخاصة "تروث سوشيال" عن تحرك أسطول بحري أمريكي كبير باتجاه المنطقة، مؤكداً أن هذا الأسطول يفوق في حجمه ذلك الذي أُرسل سابقاً إلى فنزويلا. وأوضح أن الأسطول، بقيادة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، يتحرك بسرعة وحزم، وهو جاهز لتنفيذ مهامه في أي لحظة. ويأتي هذا التحرك في إطار سياسة الردع التي تعتمدها واشنطن، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من مواجهة عسكرية مباشرة.
مطرقة الليل في صدارة التهديدات
لم يكتف الرئيس الأمريكي بالتحركات العسكرية، بل أعاد التلويح بما وصفه بعملية "مطرقة الليل"، مشيراً إلى أنها كانت سبباً في إحداث دمار واسع داخل إيران في مرحلة سابقة. وقال إن أي هجوم قادم سيكون أشد قسوة، محذراً طهران من مغبة تجاهل الرسائل الأمريكية. وبهذا التصريح، كرر ترامب يتوعد إيران بمطرقة الليل في سياق يعكس تصعيداً لفظياً غير معتاد حتى بمعايير الخطاب السياسي الأمريكي.
دعوة مشروطة للجلوس على طاولة المفاوضات
ورغم لهجته المتشددة، لم يغلق ترامب باب الدبلوماسية بالكامل، إذ دعا القيادة الإيرانية إلى الدخول في مفاوضات عاجلة للتوصل إلى اتفاق وصفه بالعادل والمنصف، شريطة أن يتضمن التزاماً واضحاً بعدم امتلاك أسلحة نووية. وأكد أن الوقت ينفد، وأن تجاهل فرص التفاوض قد يقود إلى سيناريوهات أكثر خطورة، مكرراً أن الحل لا يزال ممكناً إذا ما استجابت طهران سريعاً.
الموقف الإيراني يرفض التفاوض تحت التهديد
في المقابل، جاء الرد الإيراني حازماً على لسان وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي شدد على أن أي مفاوضات يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والتكافؤ بين الأطراف. وأكد أن بلاده لا تقبل الدخول في محادثات في ظل التهديدات العسكرية، موضحاً أن هناك اتصالات ومشاورات تجري عبر وسطاء، لكن دون طلب رسمي من واشنطن في الأيام الأخيرة.
قنوات الاتصال مفتوحة دون تقدم ملموس
من جهته، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى أن خطوط الاتصال بين طهران وواشنطن لا تزال قائمة، إلا أنها لم تثمر عن تقدم فعلي حتى الآن. وأضاف أن إيران لم تتلقَ طلباً مباشراً لإجراء مفاوضات جديدة، في وقت يستمر فيه التصعيد الإعلامي والسياسي. ومع تكرار عبارة ترامب يتوعد إيران بمطرقة الليل، تبقى المنطقة أمام مفترق طرق بين الدبلوماسية والمواجهة.
تطورات مرتقبة في الأيام المقبلة
يترقب المراقبون الدوليون ما ستسفر عنه الأيام القادمة، خاصة مع استمرار التحركات العسكرية الأمريكية وتصلب المواقف السياسية. وبينما تؤكد واشنطن استعدادها لكافة الخيارات، تصر طهران على شروطها للتفاوض، ما يجعل المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة قد تعيد رسم ملامح الصراع في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.