الحوثيون يواصلون حصار قرية بني سبأ ويشرعون بتجريف أراضي الأهالي

الحوثيون يواصلون حصار قرية بني سبأ ويشرعون بتجريف أراضي الأهالي

تواصل الميليشيا الحوثية، بالآليات الثقيلة، حصار قرية بني سبأ في مديرية الحدا بمحافظة ذمار، لليوم الثاني على التوالي، وشرعت في تجريف أراضي الأهالي.

وقالت مصادر قبلية مطلعة، لـ«المشهد اليمني»، اليوم، إن الحوثيين دفعوا بحملة عسكرية واسعة، مدججة بالآليات الثقيلة، إلى منطقة بني سبأ، في خطوة أثارت غضباً شعبياً واسعاً، وسط اتهامات للمليشيا بمحاولة فرض السيطرة على أراضي المواطنين وممتلكاتهم بالقوة.

وأكدت المصادر أن الحملة، التي يقودها القيادي الحوثي المدعو «أبو عادل الطاووس»، تضم عشرات الأطقم العسكرية، والمدرعات، والجرافات، وشرعت فعلياً في تنفيذ استحداثات ميدانية، وتجريف مساحات واسعة من أراضي الأهالي، تحت ذرائع تتعلق بتنفيذ أحكام قبلية سابقة.

وبحسب المصادر، قوبلت احتجاجات الأهالي الرافضين لمصادرة أراضيهم بحملة اختطافات طالت عدداً من أبناء المنطقة، بالتزامن مع حصار خانق على قرية بني سبأ مستمر منذ أكثر من عشرة أيام، وسط تهديدات باقتحام المنازل وفرض الأمر الواقع بالقوة.

وفي رد فعل أولي، وجّه أهالي بني سبأ نداءً عاجلاً إلى مشايخ ووجهاء قبائل الحدا للتدخل الفوري، ووقف ما وصفوه بـ«التغول الحوثي»، ملوحين بإعلان النكف القبلي في حال استمرار الاعتداءات، ومحذرين من انزلاق المنطقة نحو مواجهة مسلحة مفتوحة.

ويأتي هذا التصعيد في منطقة تعاني أصلاً من وضع هش، نتيجة نزاعات قبلية سابقة بين قبيلتي السبائي والفقراء، وهي صراعات تتهم الميليشيا الحوثية بتغذيتها وإذكائها، بهدف إضعاف النسيج الاجتماعي القبلي، وتسهيل إحكام سيطرتها على المديرية، التي تُعد من أكبر مناطق قبائل طوق ذمار.

ورفض أهالي منطقتي بني سبأ والفقراء الادعاءات الحوثية بتفويض القيادي «أبو عادل» لحل الخلاف قبل خمس سنوات، وتنفيذ تلك الأحكام حالياً، مؤكدين أن التفويض كان محدداً بحل قضايا الثأر بين الأهالي في مديرية الحدا فقط، ولا يشمل مصادرة الأراضي أو فرض إجراءات بالقوة .