ارتفاع أسعار النفط بفعل العاصفة الشتوية وانخفاض الإنتاج الأمريكي
شهدت أسواق النفط العالمية، اليوم الثلاثاء 27 يناير، ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار نتيجة تراجع الإنتاج الأمريكي نتيجة العاصفة الشتوية العنيفة التي اجتاحت أجزاء واسعة من الولايات المتحدة، وقد أثرت هذه العاصفة على البنية التحتية للطاقة، مما أدى إلى تعطيل عمل عدد من المصافي الرئيسية على ساحل الخليج وخلق مخاوف بشأن استمرار تراجع الإمدادات في الأسواق.
صعود العقود الآجلة للنفط
وأظهرت بيانات الأسواق ارتفاع العقود الآجلة للخام الأمريكي بأكثر من 2.9%، ليصل سعر البرميل إلى 62.39 دولاراً عند الإغلاق، في حين ارتفعت عقود خام برنت بنسبة 3.02% لتسجل 67.57 دولاراً للبرميل، ويرى المحللون أن هذا الارتفاع جاء نتيجة تراجع الإنتاج وتأجيل عمليات التكرير في الولايات المتحدة، ما أثر بشكل مباشر على العرض المتاح في الأسواق العالمية.
انخفاض الإنتاج الأمريكي وتأثير العاصفة
تقدر المصادر المتخصصة أن الإنتاج النفطي في الولايات المتحدة تراجع بنحو مليوني برميل يومياً، وهو ما يمثل حوالي 15% من الإنتاج الوطني الأسبوعي، وعزت المصادر هذا الانخفاض إلى تأثير العاصفة على شبكات الكهرباء والمرافق النفطية، ما حال دون استمرارية التشغيل في العديد من المنشآت النفطية الحيوية.
مخاوف بشأن الإمدادات واستقرار السوق
وأكد دانيال هاينز، محلل لدى بنك إيه.إن.زد، أن عدة مصافي على ساحل الخليج أبلغت عن توقف جزئي للعمليات بسبب الطقس القاسي، مشيراً إلى أن ذلك يثير المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الوقود داخل الولايات المتحدة وخارجها، وأوضح هاينز أن هذه المخاطر تضاف إلى التوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً بعد وصول حاملة طائرات وسفن حربية أمريكية لتعزيز القدرة الدفاعية للولايات المتحدة في المنطقة.
تحركات أوبك+ وتأثيرها على السوق
على صعيد تحالف أوبك+، أفاد ثلاثة مندوبين بأن ثمانية أعضاء من المنظمة وحلفائها من المتوقع أن يلتزموا بقرار عدم زيادة الإنتاج خلال شهر مارس المقبل، وذلك في اجتماع مقرر عقده في الأول من فبراير ويشمل هؤلاء الأعضاء السعودية وروسيا والإمارات وكازاخستان والكويت والعراق والجزائر وسلطنة عمان.
وتشير البيانات إلى أن العديد من أعضاء التحالف يعملون بالفعل عند حدود طاقتهم الإنتاجية القصوى، فيما يلتزم آخرون بتخفيضات إضافية لتعويض فائض الإنتاج السابق، ما يقلل من احتمالات زيادة المعروض النفطي بشكل كبير وقد كان من المخطط لبعض الأعضاء رفع الإنتاج بمقدار 85 ألف برميل يومياً، لكن التزامهم بالحدود الإنتاجية الحالية يعكس حرص التحالف على استقرار الأسعار وتجنب تخمة المعروض.