العملة الإيرانية تهبط إلى مستوى قياسي جديد الدولار الواحد يساوى 1.5 مليون ريال
سجلت العملة الإيرانية انخفاضًا غير مسبوق، حيث تراجع الريال الإيراني إلى مستوى قياسي جديد بلغ 1.5 مليون ريال مقابل الدولار الأمريكي، ما يعكس الضغوط الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها البلاد نتيجة العقوبات الدولية وتراجع الثقة بالاقتصاد المحلي.
ويأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه الأسواق الإيرانية تقلبات حادة في أسعار السلع الأساسية، مما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع مستويات القلق الاجتماعي والاقتصادي، ويؤكد خبراء الاقتصاد أن استمرار انخفاض الريال قد يزيد من عمق الأزمة الاقتصادية ويؤدي إلى تفاقم المشاكل الاجتماعية في إيران إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات عاجلة وفعالة.
وفي رد على هذه التحديات، أكدت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، أن طهران في حالة جاهزية كاملة لمواجهة أي ظرف محتمل، وأضافت أن الحكومة تسعى لمعالجة القضايا الاقتصادية والسياسية في إطار السلام الدولي، بما يضمن حماية مصالح إيران واستقرار البلاد على المدى الطويل.
وقالت مهاجراني خلال مؤتمر صحفي:
"السعي للسلام لا يعني استبعاد الخيارات الأخرى، بل إن جميع السيناريوهات مطروحة، والبلاد في جاهزية تامة للتعامل مع أي تطورات"،
وأشارت إلى أن التوافق والتلاحم بين السلطات الإيرانية سيكونان العامل الأساسي لتجاوز هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة، مع الحفاظ على القدرة العسكرية الكاملة كجزء من استراتيجية الدولة لحماية مصالحها.
ويعكس هذا الانخفاض القياسي للريال الإيراني تأثير العقوبات الاقتصادية المستمرة والضغوط الخارجية على الاقتصاد المحلي، فضلاً عن التأثيرات الداخلية على مستوى التضخم وارتفاع الأسعار، ويؤكد المحللون أن استمرار الانخفاض قد يدفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية عاجلة، تشمل ضوابط على السوق، وتحفيز الاستثمار، ودعم القدرة الشرائية للمواطنين لتفادي أزمة اجتماعية أوسع.