خبير استخباراتي يكشف تفاصيل مثيرة: إسرائيل تقف وراء حادث تحطم مروحية الرئيس الإيراني.. وتقييمات لإيران تجنبت الرد الرسمي
كشف الدكتور مهند سلوم، الخبير الاستخباراتي، عن تطورات لافتة بشأن ملابسات الحادث المأساوي الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ومرافقيه، مؤكدًا أن التحطم لم يكن حادثًا عرضيًا نتيجة الظروف الجوية كما أشيع في البداية، بل كان عملية استهدفت بدقة ومدبرة، معلنًا بشكل صريح أن "إسرائيل تقف خلف هذه العملية".
وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء تلفزيوني للدكتور سلوم مع برنامج "في الصورة"، حيث استعرض الرواية الرسمية الإيرانية الأولى التي ربطت بين الحادث وسوء الأحوال الجوية، مشيرًا في المقابل إلى التحول في التصريحات والمواقف، لا سيما بعد أن خرج الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد ليكتب بوضوح جملة صادمة مفادها أن "إسرائيل قتلت رئيسنا".
دوافع الصمت الإيراني
وفقاً للتحليل الاستخباراتي الذي قدمه سلوم، فإن القرار الإيراني بعدم الاعتراف بالعملية أو توجيه الاتهام رسمياً إلى إسرائيل ينبع من حسابات دقيقة ومعقدة تتعلق بتداعيات أي تصريح من هذا القبيل.
وقال الخبير: "إن هذا الموضوع يتجاوز السياسة ليصبح مسألة أمن قومي"، موضحًا أن الاعتراف الرسمي باستهداف رئيس الدولة سيضع طهران أمام ملزمة قانونية وشعبية وسياسية للرد بشكل فوري وشديد، وبحجم الضربة التي تلقتها.
المرشد يأمر بالتصنيف "عرضي"
وتابع الدكتور سلوم أن قتل رئيس دولة يعد ضربة استراتيجية كبرى تتطلب رداً بمستوى الفعلة، وهو وضع قد يدخل إيران في معترك عسكري مفتوح أو حرب واسعة النطاق غير محسوبة النتائج في الوقت الراهن.
ولذلك، واستنادًا إلى رؤيته، فإن السلطات الإيرانية فضلت التزام الحذر، حيث أصبح الخيار الاستراتيجي هو التعامل مع الحادث على أنه "عرضي" ونتيجة للظروف المناخية، بناءً على توجيهات مباشرة – كما ذكر سلوم – من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، وذلك لتجنب الذهاب إلى مواجهة عسكرية مباشرة ليست جاهزة لها طهران حالياً.
يأتي هذا الكشف ليضيف بُعداً جديداً ومختلفاً لملف الجدل الدولي والإقليمي الذي رافق وفاة الرئيس الإيراني، محولاً إياه من مجرد حادثة مأساوية إلى حلقة في سلسلة الاستهدافات الأمنية والاستخباراتية المعقدة في المنطقة.